تستخدم مواد العمل اليمنية تعبيري صاحب العمل وأصحاب الأعمال، وتشير إلى المنشأة أو جهة العمل. ويوفر قانون العمل رقم 5 لسنة 1995، المعدل في أعوام 1997 و2001 و2003 و2008، الإطار الرئيسي، ولا سيما لأصحاب العمل في القطاع الخاص. ولا يتطابق نطاقه الرسمي مع جميع أنواع العمل: فقد تقع الزراعة والعمل المنزلي والعمل المؤقت والأقارب العاملون لدى صاحب عمل وأجزاء من الخدمة العامة خارج نطاق التفتيش العمالي المعتاد أو خارجه جزئيًا. ويتعلق التوظيف ببدء عمل الفرد، بينما يتناول هذا الموضوع تنظيم صاحب العمل وواجباته وإدارته واستجابته لمشكلات مكان العمل. ينبغي لصاحب العمل إبلاغ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أو مكتب العمل المحلي المختص عن المنشأة عند بدء النشاط. وتشمل المعلومات الاسم والموقع وتاريخ التأسيس والنشاط وقوة العمل والمدير المسؤول. وينبغي الإبلاغ عن الوظيفة الشاغرة خلال 7 أيام. كما يجب الإبلاغ عن بدء العمل خلال 10 أيام. وإذا لم تقدم الوزارة مرشحًا خلال 15 يومًا، جاز لصاحب العمل شغل الوظيفة مباشرة، وينبغي الإبلاغ عن التعيين خلال 7 أيام إضافية. وتتيح منصة خدمات عدن الحالية تسجيل المنشآت وخدمات العمال المحليين والأجانب ومعلومات الفروع وشكاوى العمل. وتتولى وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار التسجيل التجاري؛ وتورد معلومات الخدمات الحالية مدة تقارب 3 أيام للتسجيل التجاري الفردي، لكن إمكانية الوصول المحلية والمعالجة قد تختلف. يُكتب كل عقد عمل فردي في ثلاث نسخ للعامل وصاحب العمل ومكتب العمل المختص. وينبغي أن يذكر الأجر والعمل ومكان العمل وتاريخ البدء والمدة. ولا يجوز أن تتجاوز فترة التجربة 6 أشهر. ويكون توظيف العمال اليمنيين عمومًا غير محدد المدة؛ ويتطلب تحديد المدة اتفاق الطرفين. وعند تغير صاحب العمل أو النشاط التجاري، يظل صاحب العمل مسؤولًا عن الالتزامات الناشئة عن علاقة العمل السابقة. وفي التعاقد من الباطن، قد يبقى صاحب العمل الأصلي مسؤولًا بالتضامن عندما يتخلف المتعاقد من الباطن عن الوفاء بالتزاماته. ويخضع العمال غير اليمنيين لمتطلبات محلية إضافية: إذ يحدد نص قانون العمل نسبتهم بما لا يتجاوز 10% من قوة العمل، ويشترط تسجيلهم خلال أسبوعين، ويشير إلى عامل يمني مقابل عندما يتوفر عامل محلي مؤهل. وينبغي التحقق من تصاريح الإقامة والعمل لدى الجهة المختصة في المنطقة المعنية. يجب على صاحب العمل استيفاء الحد الأدنى لمعايير التوظيف. ويتساوى أجر النساء والرجال عن العمل المتساوي، وينبغي أن يتساوى اليمنيون وغير اليمنيين ذوو المؤهلات والخبرة نفسها في ظروف العمل. وبحسب مكان العمل وموقعه، ينبغي لصاحب العمل توفير النقل أو بدل نقدي عنه والسكن أو الطعام في المناطق النائية. ويجب الاحتفاظ بسجلات الخدمة والأجور والموظفين، وعرض ظروف العمل، ومعاملة العمال بكرامة. وينبغي أن تتوافق المهام مع المؤهلات. ويمكن لأصحاب العمل توفير التدريب أثناء العمل أو تشغيل مركز تدريب مشترك أو الإسهام في التدريب المهني الحكومي. وينبغي أن تحدد اتفاقية التدريب المهني المهنة والمدة والمخصص. وقد تنشئ اتفاقية التدريب مدة احتفاظ بالعامل تساوي مدة التدريب داخل اليمن وتبلغ ضعفي مدة التدريب في الخارج. يقتصر وقت العمل المعتاد على 8 ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا على مدى 6 أيام عمل، مع يوم راحة مدفوع واحد. وفي رمضان، يبلغ الحد المذكور 6 ساعات يوميًا و36 ساعة أسبوعيًا. ولا يجوز أن يتجاوز مجموع العمل المعتاد والإضافي 12 ساعة يوميًا. ويستحق العمل الإضافي وقت راحة أو أجرًا إضافيًا؛ والمعدل المذكور 1.5 من المعدل المعتاد، أما العمل الإضافي الليلي فيبلغ ضعفي المعدل المعتاد. ويمتد العمل الليلي من 20:00 إلى 05:00، ولا يجوز أن يستمر العمل الليلي المتواصل أكثر من شهر. وينبغي عرض جدول ساعات العمل في مكان العمل. ينبغي للمنشأة التي تضم 10 عمال أو أكثر أن تعتمد قواعد تأديبية. وعند بلوغ 15 عاملًا، يلزم عرض جدول الجزاءات في مكان ظاهر. وعند هذا العدد، ينبغي الحصول على موافقة النقابة أو ممثلي العمال والوزارة؛ ويصبح الجدول نافذًا بعد شهر إذا لم يرد اعتراض. وتشمل الجزاءات المسموح بها إشعارًا مكتوبًا أو إنذارًا أو خصمًا من الأجر لا يتجاوز 20% من الأجر الأساسي أو إنهاء العمل مع حفظ المطالبات القانونية. وينبغي لصاحب العمل التحقيق في السلوك ومراعاة المهل المنطبقة وتطبيق تدبير متناسب. ويجوز للعامل الطعن في الجزاء أمام لجنة التحكيم خلال شهر. يجب أن يكون مكان العمل آمنًا وصحيًا. وينبغي لصاحب العمل توفير التهوية والإضاءة ومياه الشرب والمرافق الصحية والحماية من الحريق ووسائل حماية الآلات ومعدات الوقاية الشخصية والإسعافات الأولية وسجلات الحوادث والأمراض المهنية. ويجب توجيه العمال بشأن المخاطر قبل تكليفهم بالعمل، وإجراء فحوص مستمرة أثناء العمل. ولا يجوز لصاحب العمل تحميل العمال تكلفة معدات الوقاية أو الفحوص الطبية أو الإسعافات الأولية. وينبغي أن يكون في مكان العمل الذي يضم أكثر من 50 عاملًا ممرض مؤهل، وفي المكان الذي يضم أكثر من 100 طبيب أو مرفق طبي. ويتحمل صاحب العمل تكلفة حوادث العمل والأمراض المهنية ما لم يغطيها التأمين. ومن المعروف أن بيانات الحوادث والأمراض المهنية غير مكتملة، كما أن التفتيش الرسمي لا يؤدي دائمًا إلى إنفاذ فعال. يجوز لمفتشي العمل التحقق من الامتثال لقانون العمل والعقود والتعليمات الوزارية. وعلى صاحب العمل السماح بالدخول وتقديم السجلات والبيانات. ويمكن أن ينتقل الرد الرسمي من إنذار مكتوب إلى إنذار نهائي وغرامة، ثم إلى لجنة التحكيم. وعند وجود خطر جسيم، يجوز للوزير إصدار أمر بوقف الآلات لمدة تصل إلى أسبوع، مع إمكان تمديدها عبر اللجنة. ويمكن لصاحب العمل الطعن في القرار. ويحدد ملف منظمة العمل الدولية وجود 20 إدارة تفتيش إقليمية، لكن التعاون والتمثيل العمليين ما زالا محدودين. يخضع أصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص عمومًا للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وينبغي لصاحب العمل التسجيل خلال أسبوعين من بدء النشاط، ودفع حصة صاحب العمل البالغة 11% واقتطاع حصة العامل البالغة 7%، ثم تحويل الحصتين شهريًا بحلول اليوم 15 من الشهر التالي. ويترتب على التأخر 4% عن كل شهر أو جزء منه، إلى حد مبلغ الاشتراكات، فيما يضيف عدم التصريح أو التصريح الناقص 10%. وينبغي حفظ استمارات التسجيل والدخول والخروج والأجور وملف موظف فردي لكل عامل. وينبغي الإبلاغ عن المتعاقد من الباطن قبل بدء العمل بأسبوع على الأقل، وقد يظل صاحب العمل الأصلي مسؤولًا بالتضامن. ويعتمد نطاق التغطية وإمكانية الوصول إلى خدمات المؤسسة فعليًا على الإقليم وظروف النزاع. يجوز لأصحاب العمل والمنظمات التي تمثلهم إنشاء منظمات أو الانضمام إليها طوعًا. ويؤدي اتحاد الغرف التجارية والصناعية اليمنية وظيفة مركزية لعضوية الأعمال، بينما تؤدي غرفة عدن دورًا إقليميًا. وينص الإطار على تمثيل أصحاب العمل في مجلس العمل. ويمكن أن يمثل العمال نقابة أو ممثلو العمال، بما في ذلك في القواعد التأديبية والاتفاقات الجماعية. وينبغي أن تكون الاتفاقية الجماعية مكتوبة وأن تغطي مسائل مثل الأجور وطريقة الدفع وساعات العمل والراحة والحوافز والحماية والتدريب المهني. قد تنتقل نزاعات مكان العمل من التسوية الداخلية إلى وساطة الوزارة أو لجنة التحكيم. ويخضع الإضراب القانوني للمفاوضات والإجراءات النظامية. ويجب إشعار صاحب العمل قبل 10 أيام على الأقل؛ ويرتدي العمال شارات حمراء لمدة 3 أيام على الأقل، ويبدأون بتوقف جزئي لمدة 3 أيام على الأقل قبل الإضراب الكامل. وتظل علاقة العمل قائمة أثناء الإضراب القانوني، ولا يجوز معاقبة العمال المشاركين فيه قانونًا أو استبدالهم. ويجب الحفاظ على الحد الأدنى من العاملين في الخدمات الأساسية، ومنها الصحة والمياه والطاقة والاتصالات والمصارف والموانئ والغذاء والزراعة. ينبغي إبلاغ الوزارة بالإغلاق الكامل أو الجزئي، أو تغيير حجم النشاط التجاري أو نوعه بما يؤدي إلى تقليص الموظفين. وقد يسمح بالقليص أو الفصل أثناء الإغلاق وفق القواعد المنطبقة. وإذا أعيد فتح النشاط، فقد تكون للعمال الذين جرى تقليصهم أولوية عند التقدم خلال شهر. ويجوز للعامل الطعن في تغيير يبدو أنه يزيحه على نحو غير قانوني. وعندما يتسبب صاحب العمل في إغلاق مؤقت، يظل عقد العمل ساريًا شهرين على الأقل وتستمر الأجور كاملة وفق القاعدة المذكورة. تعمل أنظمة أصحاب العمل الرسمية إلى جانب ممارسات مجزأة. وقد يختلف التسجيل والتفتيش والعملة والاشتراكات والضرائب والخدمات بين المناطق، ولا تثبت منصة وزارة عدن تطبيق الإجراءات بصورة موحدة على مستوى البلاد. ويواجه أصحاب العمل أيضًا مخاطر النزاع وتعدد الرسوم والاستيراد والنقل والتمويل والطاقة والأمن، وقد يؤدون في الوقت نفسه أدوار مقدمي الخدمات ومديري الأزمات وجهات التعافي. وقدر مسح قوة العمل لعام 2013/14 أن 73.2% من العمل غير رسمي، فيما أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن القطاع الخاص كان مصدر 70% من الوظائف في 2015 و69% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020؛ وهذه أرقام تاريخية لا تقديرات راهنة للانتشار. لذلك ينبغي التحقق من الامتثال الرسمي لدى السلطة المحلية المختصة ومكتب العمل المعني والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية قبل الاعتماد على إجراء وطني.
صاحب العمل في اليمن
صاحب العمل في اليمن هو الشركة أو المؤسسة أو الطرف الآخر الذي يوظف العمال ويوجههم ويوفر مكان العمل ويتحمل الواجبات المرتبطة بالتوظيف. وتشمل الواجبات الرسمية تسجيل المنشأة واستخدام العقود المكتوبة ودفع الأجور المتفق عليها وحفظ السجلات وتوفير ظروف آمنة ومعالجة اشتراكات التأمين الاجتماعي. وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومكاتب العمل المحلية إدارة هذه المسائل، لكن التسجيل والتفتيش والعملة والرسوم والخدمات تختلف حسب المنطقة.
نصيحة
تعامل مع امتثال أصحاب العمل في اليمن باعتباره نظام تشغيل محليًا، لا قائمة موحدة على مستوى البلاد. حدد أولًا الجهة المختصة وقناة التسجيل وإجراءات التأمين وقواعد العمل المنطبقة في موقع المنشأة؛ ثم احتفظ بسجلات مؤرخة لكل عامل ودفعة وتدبير سلامة وقرار إداري. تقلل هذه الضوابط النزاعات الممكن تجنبها، لكنها لا تزيل مخاطر النزاع أو تعطل الخدمات أو ضعف الإنفاذ.

