يرتكز الإطار الرسمي للتوظيف في اليمن أساسًا على قانون العمل رقم 5 لسنة 1995 وتعديلاته اللاحقة. ويخضع موظفو القطاع العام لقانون الخدمة المدنية رقم 19 لسنة 1991. وقد تقع الأعمال العسكرية والأمنية والخدمة الدبلوماسية والعمل المنزلي والعمل العارض وأجزاء كبيرة من الزراعة والرعي خارج نطاق قانون العمل، لذلك تعتمد القواعد المنطبقة على نوع العمل والمؤسسة. وتسري القواعد الوطنية في أنحاء اليمن، بينما قد يختلف الوصول العملي وإنفاذها باختلاف المحافظة والمديرية والمؤسسة. يمكن لطالب العمل التسجيل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أو مكتب العمل الذي يخدم محل إقامته. ويتضمن التسجيل العمر والمهنة والمؤهلات والخبرة السابقة والعنوان. وينبغي للمكتب إصدار إيصال يبين التاريخ والوقت ورقم التسجيل. ويستند التوظيف الرسمي إلى مدى الملاءمة وترتيب التسجيل. وينبغي لصاحب العمل الإبلاغ عن الشاغر خلال سبعة أيام، متضمنًا الوظيفة والأجر والفترة المقصودة لشغلها. وإذا لم ترشح الوزارة متقدمًا خلال 15 يومًا، جاز لصاحب العمل شغل الوظيفة مباشرة والإبلاغ عن التعيين خلال سبعة أيام. وتُجرى المعاملات المتعلقة بتوظيف المواطنين اليمنيين مجانًا. ولم يثبت في البحث المتاح وجود بوابة وطنية رقمية موثقة للوظائف. يُكتب عقد العمل الفردي الرسمي باللغة العربية ويُعد في ثلاث نسخ للعامل وصاحب العمل ومكتب الوزارة. ويحدد على الأقل الأجر والمهام ومكان العمل وتاريخ البدء والمدة. وتكون المدة غير المحددة هي الأصل إذا لم يُتفق على مدة محددة. ويمكن أن تستمر فترة التجربة حتى ستة أشهر، ولا يجوز استخدامها للعمل نفسه إلا مرة واحدة. وإذا لم يوجد عقد مكتوب، فقد تثبت الأدلة المسموح بها علاقة العمل، لكن يصبح إثبات الأجر والمهام والمدة أصعب. يحتاج العمال الأجانب عمومًا إلى تصاريح إقامة وعمل ومؤهلات مناسبة وشهادة لياقة صحية. ويجب أن تتطابق الوظيفة المسموح بها مع تصريح العمل، وعلى صاحب العمل إثبات عدم توافر عامل يمني مؤهل. ولا يجوز أن تتجاوز نسبة العمال الأجانب 10% من قوة العمل اليمنية لدى صاحب العمل وفق الإطار المذكور. وتتطلب تصاريح العمل رسومًا، بينما المعاملات المتعلقة بتوظيف المواطنين اليمنيين مجانية. يحدد قانون العمل الحد الأدنى لمعايير الأجر وظروف العمل. ولا يجوز أن يقل الأجر عن الحد الأدنى المستخدم في الإدارة الحكومية، كما لا يجوز أن يقل أجر العمل بالقطعة عن الحد اليومي الأدنى المطبق على الفرع المعني. ويدفع أصحاب العمل الأجر بالعملة القانونية في مكان العمل وفي يوم الدفع المنتظم. وتستحق الأجور الشهرية بحلول اليوم السادس من الشهر التالي، وأجور نصف الشهر بحلول اليوم الثالث بعد فترة الأجر، أما الأجور بالساعة أو اليوم أو الأسبوع فتُدفع أسبوعيًا على الأقل. ويستحق الأجر النهائي في اليوم التالي لانتهاء العمل، أو خلال ستة أيام إذا استقال العامل. وتتطلب اقتطاعات الأجر عمومًا حكمًا نهائيًا أو اتفاقًا. ولا يجوز أن يتجاوز الاقتطاع بسبب الضرر 25% من الأجر الأساسي الشهري. ويستحق العمل الليلي علاوة 15%، والعمل بنظام الورديات المستوفي للشروط علاوة 10%، ويُدفع العمل الإضافي بمعدل 1.5 من المعدل العادي أو ضعفيه للعمل الليلي وأيام الراحة والعطلات الرسمية. ولا يجوز لصاحب العمل تغيير ترتيب الأجر الشهري إلى أجر بالساعة أو اليوم أو القطعة دون موافقة العامل. يصل وقت العمل العادي إلى ثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا على مدى ستة أيام عمل، يعقبها يوم راحة مدفوع واحد. وفي رمضان، يبلغ الحد المذكور ست ساعات يوميًا و36 ساعة أسبوعيًا. وقد تستمر الاستراحة حتى ساعة، ولا يجوز أن يتجاوز العمل المتواصل خمس ساعات. ولا يجوز أن يتجاوز مجموع العمل المعتاد والإضافي 12 ساعة يوميًا. ويكون يوم الجمعة يوم الراحة الأسبوعية المعتاد، مع جواز ترتيب يوم آخر للراحة. وينبغي عرض جدول العمل. الإجازة السنوية 30 يومًا على الأقل عن كل سنة خدمة، أو 2.5 يوم في الشهر، ولا يجوز ترحيل أكثر من نصف الاستحقاق. وتكون العطلات الرسمية إضافة إلى ذلك. ويحدد جدول الإجازة المرضية المبلغ عنه أجرًا كاملًا لمدة شهرين، و85% للشهرين الثالث والرابع، و75% للشهرين الخامس والسادس، و50% للشهرين السابع والثامن، يعقب ذلك في بعض الحالات إجازة دون أجر. وتُدفع الأجور كاملة عن إصابات العمل والأمراض المهنية بناء على توصية طبية. وبعد أربع سنوات خدمة، يمكن للعامل الحصول مرة واحدة على إجازة حج مدفوعة لمدة 20 يومًا. وإجازة الحمل 60 يومًا بأجر كامل، وتضاف 20 يومًا عند الولادة المتعسرة أو التوأم. يُتوقع من العامل أداء مهامه بأمانة وانتظام، واتباع التعليمات القانونية وقواعد السلامة، واحترام ساعات العمل، وحماية المعلومات السرية، وتطوير مهاراته، وإعادة الأدوات أو المواد. ويتحمل أصحاب العمل مسؤولية ظروف العمل الآمنة ومعلومات مكان العمل والسجلات والكرامة في العمل والتدريب. ولا ينبغي نقل العامل إلى عمل مختلف اختلافًا جوهريًا دون موافقته. وقد تشمل التدابير التأديبية إشعارًا أو إنذارًا مكتوبًا، أو خصمًا من الأجر لا يتجاوز 20% من الأجر الأساسي، أو الفصل مع حفظ المطالبات المستحقة الأخرى. وينبغي أن يسبق الجزاء الجسيم تحقيق، ويحق للعامل الدفاع عن نفسه والاستعانة بنقابة أو ممثل عمالي. تتولى الإدارة العامة لتفتيش العمل والإدارة العامة للصحة والسلامة المهنية في الوزارة التفتيش الرسمي. ويجوز للمفتشين معاينة أماكن العمل والوثائق. وتسلسل الإنفاذ المعتاد هو الإنذار ثم التصحيح ثم الجزاء أو التحكيم. وتراقب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية اشتراكات التأمين الاجتماعي. لكن الإنفاذ العملي غير متساوٍ: فكثيرًا ما لا تصل عمليات التفتيش إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولا تسجل إصابات العمل كاملة، ولم يثبت في البحث المتاح وجود سجل وطني موثوق للشركات أو التفتيش. ولذلك لا يضمن الاستحقاق القانوني أن يحصل العامل عليه بسرعة في الواقع. يبدأ نزاع مكان العمل عادة بمحاولة داخلية للتسوية خلال شهر. وإذا فشلت، يمكن للعامل طلب الوساطة لدى الوزارة لمدة تصل إلى أسبوعين. ثم يمكن إحالة النزاع إلى لجنة تحكيم خلال أسبوعين من فشل الوساطة. وتعمل اللجان في العاصمة والمحافظات، وتضم ممثلين عن الوزارة وأصحاب العمل والعمال. ويمكن للعامل الطعن في النتيجة التأديبية خلال شهر. وفي حالة الفصل التعسفي، يتيح الإطار القانوني المتاح تعويضًا إضافة إلى الأجور غير المدفوعة والإشعار والمطالبات الأخرى، على ألا يتجاوز التعويض الذي تقرره لجنة التحكيم أجور ستة أشهر؛ ولم يحدد تقييم منظمة العمل الدولية المتاح إعادة العامل إلى عمله كعلاج. قد ينتهي العمل بالإشعار أو الفصل الفوري في حالات جسيمة محددة أو الاستقالة أو الإغلاق الدائم أو تقليص العمالة المستوفي للشروط أو بلوغ سن التقاعد أو عدم اللياقة الطبية. ويبلغ الإشعار 30 يومًا للأجر الشهري و15 يومًا للأجر نصف الشهري وأسبوعًا للأجر بالساعة أو اليوم أو الأسبوع أو القطعة. ويجوز دفع بدل بدلًا من الإشعار. وينبغي إصدار شهادة خدمة مجانًا. وقد يوفر نظام التأمينات الاجتماعية المبلغ عنه معاشًا أو مبلغًا مقطوعًا؛ وإلا فإن الحد الأدنى لمكافأة نهاية الخدمة المذكور هو أجر شهر عن كل سنة خدمة. ويعتمد كثير من العمال بدلًا من ذلك على التوظيف المباشر غير الرسمي والأعمال الصغيرة والزراعة والعمل اليومي والقطعة والشبكات الشخصية. وبيانات قوة العمل محدودة: قدر مسح 2013–2014 أن 73.2% من العمل غير رسمي، بينما قدرت مراجعة وطنية لعام 2024 باستخدام نموذج منظمة العمل الدولية لعام 2023 أن نحو ثلث البالغين ضمن قوة العمل، وأن نحو نصف العمال يعملون لحسابهم الخاص، وأن 30% يعملون في القطاع العام. وهذه أرقام قديمة أو مبنية على نماذج، ولا ينبغي اعتبارها مسحًا وطنيًا راهنًا. يمكن أن توفر برامج التوظيف الطارئ ومنح سبل العيش والتلمذة المهنية والتدريب المهني أو التجاري ودعم المشروعات المتناهية الصغر بدائل عملية، بما في ذلك البرامج المرتبطة بـ ERRY III وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي. ويعتمد الوصول على المشروع والفئة المستهدفة والمحافظات المختارة، مع اهتمام خاص في بعض البرامج بالنساء والشباب والمجتمعات الريفية. ولا تنشئ هذه البرامج استحقاقًا عامًا ولا تحل محل عقد العمل. وتسجل بيانات التلمذة المهنية المتاحة من منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 802 مشاركًا في البرنامج ككل و74 إتمامًا في ردفان ولحج، بينهم 35 امرأة. وينبغي التحقق من الإتاحة المحلية والأهلية الحالية والوضع القانوني لأي عمل معروض لدى المكتب أو البرنامج المسؤول.
التوظيف في اليمن
يشمل التوظيف في اليمن العثور على عمل والاتفاق على علاقة العمل وتسلم الأجر والعمل بأمان وإنهاء الوظيفة. ويوفر قانون العمل الإطار الرئيسي للعمل في القطاع الخاص، بينما تخضع الخدمة العامة لقواعد منفصلة. توجد إجراءات رسمية لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لكن كثيرًا من الوظائف تُرتب مباشرة عبر الأعمال المحلية والزراعة وشبكات الأسرة والعمل اليومي أو بنظام القطعة.
نصيحة
تعامل مع علاقة العمل الرسمية في اليمن باعتبارها عملية توثيق وإثبات، لا مجرد اتفاق على بدء العمل. قارن الشروط المكتوبة بالعمل الفعلي، واحفظ أدلة الأجر وساعات العمل، ولا تختر العمل غير الرسمي أو القائم على البرامج إلا بعد التحقق مما تتنازل عنه من حماية واستمرارية.

