يتضمن قانون العقوبات لعام 2020، الصادر بموجب المرسوم 21-018/PR في فبراير 2021، الجرائم والعقوبات الجنائية الرئيسية في جزر القمر. وينظم قانون الإجراءات الجنائية الشكاوى والتحقيقات والاحتجاز والملاحقة والمحاكمة والاستئناف. ويشمل القانون الجنائي الجرائم ضد أمن الدولة والدستور، والعنف ضد الأشخاص، والعنف الجنسي وإساءة معاملة الأطفال، والجرائم ضد الممتلكات، والاحتيال والتزوير والفساد والإرهاب والقرصنة والاتجار والمخدرات والأسلحة وجرائم الصحافة والنظام العام والدين والكحول والبيئة والعمل والصحة. ويتناول القانون 14-036 العنف ضد النساء والفتيات، والقانون 14-034 عمل الأطفال والاتجار بهم، وينفذ القانون 11-022 نظام روما الأساسي. ولذلك يشمل القانون الجنائي المدونات العامة والتشريعات الخاصة معًا. الفعل الجرمي مخالفة يعاقب عليها القانون، وتصنف إلى جناية أو جنحة أو مخالفة. والجنايات هي الفئة الأشد خطورة، والجنح تشمل الجرائم المتوسطة، والمخالفات هي انتهاكات أقل خطورة. وتُعامل محاولة ارتكاب جناية معاملة الجناية المكتملة. ولا تُعاقب محاولة الجنحة إلا إذا نص حكم خاص على ذلك. وتسقط الدعوى الجنائية عمومًا بالتقادم بعد 20 سنة للجناية وخمس سنوات للجنحة وسنة للمخالفة. ومدتها 20 سنة في الفساد. ولا تخضع الاعتداءات الجنسية واستغلال الأطفال جنسيًا والإرهاب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الاقتصادية للتقادم العادي وفق القواعد المقدمة. يمكن تقديم شكوى أو بلاغ إلى الشرطة أو الدرك أو وكيل الجمهورية. ويقرر وكيل الجمهورية، بصفته جزءًا من النيابة العامة، كيفية السير في الدعوى العامة ويوجه عمل الشرطة القضائية. ويجوز لضباط الشرطة القضائية (OPJ) حفظ الأدلة وتحديد المشتبه بهم وضبط الأشياء وإجراء التفتيش وإعداد المحاضر الرسمية. ويساعد أعوان الشرطة القضائية (APJ) في هذه المهام، لكنهم لا يقررون الوضع تحت الحراسة النظرية (garde à vue). والتحقيقات والتحقيقات القضائية سرية. ويُجرى التفتيش عمومًا بين الساعة 06:00 و20:00، مع استثناءات محددة، منها بعض الحالات المتعلقة بالأطفال أو الدعارة. ويمكن عمومًا إثبات الأدلة بأي وسيلة، لكن المحكمة تنظر في الأدلة التي ناقشها الخصوم مواجهةً. لا تتجاوز الحراسة النظرية (garde à vue) عادةً 24 ساعة. وإذا وجدت دلائل خطيرة، فقد يُنقل المشتبه به إلى النيابة لمدة تصل إلى 48 ساعة. وقد تسمح القواعد الخاصة بالإرهاب والقرصنة والمخدرات وأمن الدولة أو حالة استثنائية بمدة تصل إلى 120 ساعة، مع تمديدات أخرى قدرها 24 ساعة للجنحة أو 48 ساعة للجناية، وقد تُضاعف هذه المدد في بعض الحالات. ويجب إبلاغ الشخص بالأسباب. وبعد 24 ساعة يمكن طلب فحص طبي. ويُحتجز الأطفال بين 13 و18 عامًا في غرف منفصلة. ولا يتاح الحبس الاحتياطي في قضية تصحيحية إلا إذا كانت الجريمة يعاقب عليها بالسجن سنتين على الأقل وكان الاحتجاز ضروريًا. وقد يستمر الأمر حتى أربعة أشهر ويمكن تمديده لفترات تصل إلى أربعة أشهر. ويجوز طلب الإفراج في أي وقت؛ ويبت قاضي التحقيق عمومًا خلال خمسة أيام، مع إتاحة مراجعة احتياطية أمام غرفة الاتهام. توجد محكمة ابتدائية (TPI) في عاصمة كل جزيرة. وتنظر دائرتها الجنحية في الجنح، فيما تنظر محكمة الشرطة في المخالفات. وتنظر محكمة الجنايات في الجنايات، وقد تفصل فيها ابتدائيًا ونهائيًا وفق القواعد المذكورة. وتتألف من رئيس وقاضيين مهنيين وستة محلفين والنيابة العامة وكاتب ضبط. وتراجع محكمة الاستئناف القرارات المؤهلة، ويمكن للمحكمة العليا نظر قضايا النقض. ويتولى وكيل الجمهورية تحريك الدعوى العامة وتنفيذ القرارات القضائية. ولا يتدخل قاضي التحقيق إلا بعد طلب من النيابة أو شكوى مع الادعاء المدني. الاستعانة بمحام اختيارية في الإجراءات الجنحية لكنها إلزامية أمام محكمة الجنايات. ويمكن تعيين محام من المكتب عند الضرورة. وتُتاح المساعدة القضائية الحكومية عبر المديرية العامة للشؤون القضائية. ولا تحدد المصادر المقدمة جدولًا مركزيًا موثوقًا لرسوم المحاكم أو المحامين. وقد يضمن الكفالة التمثيل الإجرائي أو التعويض للمتضرر أو الغرامة. والاستئناف والنقض متاحان، لكن المهلة تتوقف على القرار المعني. يستطيع الشخص المتضرر مباشرةً من جريمة رفع دعوى مدنية منفصلة أو بالتوازي مع الدعوى العامة. ويمكنه الانضمام طرفًا مدنيًا أمام قلم المحكمة أو في الجلسة، ولا يلزم محام لهذه الخطوة. ويمكن للجمعيات التي مضى على تأسيسها سنة على الأقل التحرك في مسائل تشمل العنف ضد الفئات المستضعفة أو التمييز أو الاعتداء الجنسي أو الإصابات البدنية المرتبطة بحوادث المرور. وتقبل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات (CNDHL) الشكاوى، ولديها لجنة فرعية تعنى بالاحتجاز والتعذيب، وتجري زيارات للسجون وتحمي السرية. وهي لا تتابع عادةً قضية موازية إلا عند حدوث إنكار صارخ للعدالة. ولا تثبت المصادر المقدمة وجود صندوق حكومي مركزي موثوق لتعويض الضحايا. تبدأ الأهلية الجنائية في سن 15 سنة، بينما تبدأ الأهلية المدنية في سن 18. ولا يوضع الطفل دون 15 عامًا في الحراسة النظرية، باستثناء إمكانية إخضاع من عمره من 10 إلى 15 عامًا للإجراء المراقب المحدد في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالسجن خمس سنوات على الأقل، بعد موافقة قاضٍ ورقابته لمدة تصل إلى 10 ساعات مع تمديد محتمل قدره 10 ساعات. ويمثل الأطفال دون 18 عامًا المتهمون بجناية أو جنحة أمام محاكم الأحداث. وتنظر محكمة الأحداث في الجنح المرتكبة من أشخاص دون 18 عامًا. ولا تُفرض على الأطفال دون 15 عامًا إلا تدابير تربوية. ومن سن 15 وحتى ما دون 18، تحد قاعدة العذر المخفف العقوبة عادةً بنصف عقوبة البالغ، لكن يجوز للمحكمة استبعاد هذا التخفيض مع بيان الأسباب. ولا تُفرض عقوبة الإعدام على من كان دون 18 عامًا. وتعقد الجلسات سرًا، وتُحمى الأسماء، وتنظر محكمة جنايات الأحداث في الجنايات. ويمكن أن تستمر الحرية المراقبة حتى سن 21 عامًا كحد أقصى. تشمل مخالفات الطرق القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وغياب أوراق المركبة أو لوحاتها أو تزويرها، والنقل العام الخطير، والحمولة الزائدة، والقيادة دون الفحص الفني المطلوب. وقد تؤدي القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات إلى السجن من ثلاثة أشهر إلى سنة، وغرامة من 50,000 إلى 500,000 KMF، والسحب المؤقت للرخصة أو إلغائها، ومنع تقديم طلب جديد مدة تصل إلى ثلاث سنوات. وقد يؤدي غياب وثائق المركبة أو لوحاتها أو تزويرها إلى السجن من شهرين إلى سنتين وغرامة من 25,000 إلى 250,000 KMF. وقد يؤدي النقل العام الخطير أو الحمولة الزائدة أو غياب الفحص الفني إلى السجن من 11 يومًا إلى ستة أشهر وغرامة من 20,000 إلى 200,000 KMF، مع احتمال المصادرة. وقد يواجه السائق مسؤولية جنائية وسحب الرخصة ومصادرة المركبة. تنظم المواد 449 إلى 505 من قانون العقوبات الجرائم الرقمية إلى جانب القانون 21-012/AU بشأن الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية. وقد تؤدي النفاذ الاحتيالي إلى نظام إلى السجن من سنة إلى سنتين، والاحتفاظ غير القانوني إلى السجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وتعطيل النظام أو التلاعب بالبيانات إلى السجن من ثلاث إلى خمس سنوات. وقد يؤدي اعتراض البيانات أو تغييرها أو حذفها إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات. ويشمل الإطار أيضًا انتحال الهوية وسرقة المعلومات واستغلال الأطفال في المواد الإباحية والمقامرة عبر الإنترنت والتهديدات والمعلومات الكاذبة وتحويل الأموال غير القانوني والتزامات مقدمي الخدمات والأدلة الرقمية والتشفير والبيانات الشخصية. ويبلغ وكيل الجمهورية اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات (CNIL) في الحالات ذات الصلة، ويجوز للقاضي أن يأمر بحذف البيانات أو رفع الحجز. وتلتزم مقاهي الإنترنت بواجبات تحديد هوية المستخدمين. قد تشمل العقوبات الجنائية الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن من 10 إلى 30 سنة في الجناية. وقد تؤدي الجنحة إلى السجن من شهر إلى 10 سنوات أو خدمة للمجتمع أو غرامة. وتتراوح الخدمة للمجتمع بين 20 و210 ساعات، وتتطلب الموافقة. وقد تؤدي المخالفة إلى الاحتجاز من يوم إلى 30 يومًا و/أو غرامة من 5,000 إلى 20,000 KMF. وقد تشمل العقوبات الإضافية الغرامة والمصادرة ومنع الأجانب من الإقامة وفقدان الحقوق المدنية. وقد يتاح وقف تنفيذ العقوبة. وتُحتسب مدة الحبس الاحتياطي ضمن العقوبة. وقد يُنظر في الإفراج المشروط بعد قضاء ثلث عقوبة لا تتجاوز ستة أشهر، أو نصف عقوبة أطول، أو ثلثي العقوبة في حالة العود أو الجناية. ويُستثنى من الإفراج المشروط العود الجنائي وفق القواعد المقدمة.
القانون الجنائي في جزر القمر
يحدد القانون الجنائي في جزر القمر الجرائم والمسؤولية الشخصية، وينظم التحقيق والمحاكمة والعقوبة وحقوق المتهمين والمتضررين. ويستند النظام الوطني أساسًا إلى قانون العقوبات لعام 2020، القانون 20-038/AU، وقانون الإجراءات الجنائية لعام 2014. ويُصنف الفعل الجرمي إلى جناية أو جنحة أو مخالفة، ولكل منها محاكم وعقوبات مختلفة. وللشرطة والدرك والنيابة العامة والمحاكم مسؤوليات متميزة.
نصيحة
تعامل مع المسألة الجنائية في جزر القمر باعتبارها إجراءً حساسًا للوقت، إذ تتوقف جهة البدء الصحيحة والمحكمة وحقوق الدفاع على تصنيف الفعل المدعى به. احفظ الوثائق والأدلة فورًا، وسجل كل خطوة رسمية، واحصل مبكرًا على مساعدة قانونية عند وجود احتجاز أو اتهام بجناية أو طفل أو شخص متضرر. ولا تفترض أن الشكوى أو مدة الاحتجاز أو الغرامة أو مهلة الاستئناف تتبع القواعد نفسها في كل قضية.

