لا توجد في ساحل العاج مؤسسة وطنية واحدة تغطي جميع جوانب التعايش. ويشمل هذا المجال عمليًا العلاقات في الأحياء والقرى، والفضاء العام، والتنوع، والنزاعات المجتمعية، والمشاركة المدنية، والفضاءات الرقمية المشتركة، وأشكال الوساطة غير الرسمية. وقد سجل التعداد السكاني لعام 2021 عدد 29,389,150 نسمة ومتوسطًا قدره 5.2 أشخاص في الأسرة العادية، وهو ما يوفر سياقًا اجتماعيًا مهمًا، لكنه لا ينشئ فئة رسمية للسكن المشترك. أما قانون الإسكان واتفاقيات الإيجار والترتيبات الخاصة بالأسر، فتندرج أساسًا ضمن مجال الإسكان المنفصل. على المستوى المحلي، يُنظَّم التعايش عبر الأحياء والقرى والبلديات والمناطق. ويتولى رؤساء البلديات والسلطات المحلية مسائل مثل الطرق والصرف الصحي والنفايات والإنارة العامة والبيئة وبعض جوانب النظام العام المحلي. وينسق المحافظون ونواب المحافظين إدارة الدولة، وقد يتدخلون في النزاعات المجتمعية أو التجمعات العامة. وكثيرًا ما يتوسط شيوخ القرى التقليديون وقادة المجتمعات ومجموعات النساء والشباب محليًا، لا سيما عندما لا تحسم الإجراءات الإدارية الرسمية النزاع بسرعة. وتختلف إمكانية الوصول والتكاليف والمدة باختلاف البلدية والحالة؛ ولا توجد رسوم أو مهلة وطنية موحدة لجميع المسائل المتعلقة بالتعايش. يعترف دستور عام 2016 بساحل العاج دولةً متعددة الإثنيات والأعراق ومتنوعة ثقافيًا ودينيًا، ويضمن المساواة والحريات الأساسية، كما يعترف بالمجتمع المدني جزءًا من التعبير الديمقراطي. ويقر أيضًا بالحق في بيئة سليمة. وتتطلب التجمعات العامة في الطرق العامة إخطارًا مسبقًا، بينما قد تترتب على المظاهرات المنظمة أو المحظورة عواقب جنائية بموجب القواعد المعمول بها. وتخضع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات لإجراءات إقرار رسمية عبر المديرية العامة للإدارة الإقليمية أو الإجراء الإلكتروني ذي الصلة، لكن المستندات والرسوم ومواعيد المعالجة الدقيقة تعتمد على الإجراء المتبع. تجمع أعمال تعزيز التنوع بين البرامج الرسمية والممارسات المحلية. ويمكن للتحالفات بين الإثنيات والحوار بين الأديان والمشيخة التقليدية وشجرة التشاور (arbre à palabres) أن تدعم النقاش والمصالحة. وتدعم أو تنسق الأنشطة ذات الصلة وزارة التماسك الوطني والتضامن ومكافحة الفقر، ووزارة الداخلية، والبرنامج الوطني للتماسك الاجتماعي، ومرصد التماسك الاجتماعي. وعادة ما يتم الوصول إلى هذه الأنشطة عبر السلطات الإقليمية أو المحلية، وبرامج الحوار، وأنشطة التوعية، وأساليب الوساطة، لا عبر قناة طلب وطنية واحدة. قد تتعلق النزاعات المجتمعية بالأرض أو الإقليم أو السياسة أو القيادة التقليدية أو الشائعات أو خطاب الكراهية أو العنف. ويمكن لمديرية الوقاية من النزاعات المجتمعية وإدارتها، والمحافظين ونواب المحافظين، والشيوخ التقليديين، وبيت الشيوخ (Maison des Chefs)، والتحالفات بين الإثنيات، وآليات الحوار المحلية أن تسهم في الوقاية أو التسوية. وتتألف اللجان الإقليمية من 15 عضوًا ويرأسها المحافظ. ويذكر مرصد التماسك الاجتماعي أن لديه أكثر من 12,000 مراقب متطوع؛ وتُعالج البلاغات والوساطة وفق ظروف كل حالة، ولا تثبت الأدلة المتاحة وجود رسوم عامة موحدة للمستخدمين. يمكن للناس أيضًا المشاركة من خلال منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والجمعيات المجتمعية. وعادة ما تُعد الجمعية الرسمية نظامها الأساسي ولائحتها الداخلية ومحضرها التأسيسي وقائمة أعضائها وقادتها قبل استخدام إجراء الإقرار الرسمي. وبعد الإقرار، يمكنها المشاركة في الحياة المجتمعية والأنشطة البيئية والتنمية المحلية أو الحوار، مع الالتزام بالقواعد المحلية والوطنية المعمول بها. وتوجد الموازنة التشاركية كأداة إصلاح أو ممارسة في بعض السياقات، لكن لا توجد أدلة تثبت شمولها البلاد كلها. أما المسائل المتعلقة بالفضاء العام، فعادة ما تُعرض أولًا على البلدية أو السلطة المحلية، وقد تكون المحافظة أو النيابة الإقليمية أو الشرطة أو إدارة أخرى معنية بحسب الحدث. يخضع التعايش الرقمي لقواعد حماية البيانات والجرائم الإلكترونية والاتصالات الإلكترونية، ومنها القوانين رقم 2013-450 ورقم 2013-451 ورقم 2024-352. وتتولى هيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ساحل العاج (ARTCI) الرقابة ذات الصلة بقطاع الاتصالات وحماية البيانات. وقد تؤدي الشائعات عبر الإنترنت وخطاب الكراهية وانتهاكات الخصوصية والاستخدام الضار للخدمات الرقمية إلى تفاقم التوترات المحلية. ويتيح بوابة الشكاوى التابعة للهيئة الوصول المجاني، بينما قد يطلب مشغلو المنصات إيصال الإقرار، وعليهم الالتزام بالإطار القانوني المعمول به. وتكمل آداب السلوك غير الرسمية على الإنترنت الواجبات القانونية ولا تحل محلها.
التعايش في ساحل العاج
يتشكل التعايش اليومي في ساحل العاج من ممارسات الأحياء والقرى والبلديات، والقواعد الرسمية والوساطة المحلية. ويجعل التنوع الإثني والثقافي والديني الحوار والسلوك المدني وإدارة النزاعات سلميًا أمورًا محورية في الحياة العامة. وتتوزع الحلول بين مؤسسات مختلفة، وغالبًا ما تكون غير رسمية؛ لذلك تعتمد الجهة المسؤولة على نوع المسألة ومكانها.
نصيحة
ابدأ بتصنيف المسألة بحسب المشكلة المحددة والمكان المتأثر، لأن الجهة المسؤولة في ساحل العاج قد تكون البلدية أو المحافظة أو الوسطاء التقليديين أو هيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ساحل العاج (ARTCI)، حسب الحالة. استخدم الوساطة غير الرسمية لفهم السياق المحلي، لكن لا تعتمد عليها عندما يلزم الإخطار عن تجمع عام أو تسجيل جمعية رسميًا. دوّن الاتصالات والإفادات والأدلة والمواعيد النهائية، إذ تختلف الإجراءات والتكاليف ومواعيد المعالجة محليًا وبحسب الحالة.

