الدستور هو القانون الأعلى في زيمبابوي. ويستند إلى سيادة الشعب وفصل السلطات وسيادة القانون والمساءلة والشفافية والاستجابة ونظام تعددي والتوزيع العادل للموارد. وتعترف زيمبابوي رسمياً بـ16 لغة، بينها لغة الإشارة، وعلى مؤسسات الدولة والحكومة دعم المساواة في الوصول اللغوي. ودخل التعديل الدستوري لعام 2026 حيز النفاذ في 7 يوليو 2026. فغيّر طريقة انتخاب الرئيس، بحيث ينتخبه اجتماع مشترك لمجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، وحدد دورة الرئاسة والبرلمان والسلطات المحلية بسبع سنوات، وأعاد تنظيم السلطة القضائية، وأنشأ لجنة جديدة لترسيم الدوائر، وغيّر تشكيل البرلمان. كما توقفت لجنة السلام والمصالحة الوطنية عن الوجود بوصفها لجنة مستقلة بموجب الفصل 12 في ذلك التاريخ. تتكون الحكومة من ثلاثة مستويات: الحكومة الوطنية، ومجالس المقاطعات أو المدن الكبرى، والسلطات المحلية. وتضم البلاد عشر مقاطعات، بينها مقاطعتا بولاوايو الكبرى وهراري الكبرى. وتنقسم المقاطعات إلى مديريات. وتدير المجالس الحضرية والريفية الشؤون المحلية، وتسُن اللوائح، وتحصل الرسوم أو الضرائب التي يجيزها القانون. وتنسق الوزارة المسؤولة عن الحكم المحلي نقل الصلاحيات وشؤون المقاطعات والسلطات المحلية وأراضي الدولة والتخطيط المكاني والأشغال العامة. وينقل تفويض الصلاحيات الموارد والسلطات إلى مستويات أدنى، لكن نتائجه العملية تعتمد على القدرات المؤسسية والتمويل المتاح. ولا تزال خدمات كثيرة مركزية بينما يتطور التفويض. يعترف الدستور بالقيادة التقليدية. وللرؤساء التقليديين ورؤساء المناطق ورؤساء القرى أدوار في الثقافة والقانون العرفي والأراضي الجماعية وحماية البيئة والتنمية وتسوية النزاعات. ويعيّن الرئيس رئيساً تقليدياً أو يعزله بناءً على توصية جمعية رؤساء المقاطعة، بعد عملية تشمل المجلس الوطني للرؤساء التقليديين والوزير المسؤول. ويجب ألا يعمل القادة التقليديون ممثلين للأحزاب السياسية. ولا ينطبق اختصاصهم العرفي إلا ضمن الحدود التي يحددها القانون. يمارس الرئيس السلطة التنفيذية عبر مجلس الوزراء، وهو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة. وتشمل السلطة التنفيذية نائب الرئيس أو نواب الرئيس ومجلس الوزراء ومكتب الرئيس ومجلس الوزراء والأمين العام والوزارات والوكلاء الدائمين. ويوجه مجلس الوزراء عمليات الحكومة ويتولى الشؤون البرلمانية ويطور السياسات الوطنية ويدعم التشريع. ويسند الرئيس مسؤوليات الوزارات ويجري تعيينات محددة ويصادق على التشريعات ويدير العلاقات الدبلوماسية، ويمكنه نشر قوات الدفاع وفقاً للدستور. يتكون البرلمان من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، ويضم 370 مقعداً إجمالاً. ولدى مجلس الشيوخ 90 عضواً، بينهم ممثلون عن المقاطعات وقادة تقليديون وممثلون عن ذوي الإعاقة وعشرة خبراء يعيّنهم الرئيس. ولدى الجمعية الوطنية 210 مقاعد للدوائر الانتخابية و60 مقعداً للنساء وعشرة مقاعد للشباب. ويسن البرلمان القوانين ويمثل الشعب ويحمي الدستور ويراقب مؤسسات الدولة والحكومة. وتفحص اللجان القطاعية والموضوعية ولجنة الحسابات العامة واللجنة القانونية البرلمانية أعمال الحكومة والمال العام. ويمكن للناس المشاركة عبر جلسات الاستماع العامة والعرائض وأعمال اللجان. وتدعم إدارة البرلمان، المعروفة باسم CSRO، الإجراءات والأوامر الدائمة وعمليات ترشيح أعضاء اللجان. تشمل المحاكم المحكمة الدستورية والمحكمة العليا والمحكمة العليا الابتدائية ومحكمة العمل والمحكمة الإدارية ومحاكم الصلح ومحاكم أدنى أخرى. وتنظر المحكمة الدستورية في المسائل الدستورية، ويمكنها منذ تعديل 2026 أيضاً منح إذن الاستئناف عندما تثير القضية مسألة قانونية جديرة بالنظر ذات أهمية عامة. والمحكمة العليا هي محكمة الاستئناف النهائية إلا في المسائل الداخلة في اختصاص المحكمة الدستورية. وللمحكمة العليا الابتدائية اختصاص أصلي مدني وجنائي في أنحاء البلاد، وتشرف على المحاكم الأدنى أو تراجع قراراتها. ويرأس رئيس القضاء السلطة القضائية والمحكمة الدستورية، بينما يرأس رئيس المحكمة العليا المحكمة العليا. ويعيّن الرئيس القضاة بعد التشاور مع لجنة الخدمة القضائية. ويقدم النائب العام المشورة للحكومة ويمثلها في المسائل المدنية والدستورية ويصوغ التشريعات. وتتولى هيئة الادعاء الوطنية المستقلة الملاحقات، ويقدم المدعي العام تقريراً سنوياً إلى البرلمان. تطبق الخدمة العامة الموحدة سياسات السلطة التنفيذية وتدير البرامج العامة وتقدم الخدمات العامة. ولا تشمل الأجهزة الأمنية والقضاة والقضاة المساعدين واللجان الدستورية وموظفي البرلمان. ويجب أن يظل موظفو الخدمة العامة محايدين سياسياً وألا يطيعوا أمراً غير قانوني بوضوح. وتدير لجنة الخدمة العامة التعيينات والشروط والرواتب والانضباط والتظلمات والكفاءة، وتطبق حصة 10% للأشخاص ذوي الإعاقة. ويعيّن الرئيس الوكلاء الدائمين بعد التشاور مع اللجنة؛ وقد تستمر مدة تعيينهم حتى خمس سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة. تشمل الرقابة المستقلة لجنة الانتخابات في زيمبابوي ولجنة حقوق الإنسان ولجنة النوع الاجتماعي ولجنة الإعلام. وتعمل هذه اللجان باستقلال، ولا يجوز تلقيها تعليمات من جهات خارجية، وتظل مسؤولة أمام البرلمان. ويرشح أعضاؤها عبر إجراءات عامة تشارك فيها CSRO ومقابلات تسبق التعيين الرئاسي. وترصد لجنة حقوق الإنسان الحقوق وتتلقى الشكاوى وتقدم التوصيات. وتعالج لجنة النوع الاجتماعي المساواة بين الجنسين. وتعالج لجنة الإعلام حرية الإعلام وأخلاقياته والوصول إلى المعلومات والشكاوى. وتمنع لجنة مكافحة الفساد الفساد وتحقق فيه وتثقف الجمهور. ويدقق المراجع العام الوزارات والمؤسسات والوكالات والمجالس الإقليمية والحضرية والسلطات المحلية. وتعزز هيئة تنظيم المشتريات في زيمبابوي الشراء الشفاف والتنافسي، وترصد التصرف في الأصول العامة، وتراجع شكاوى مقدمي العطاءات. ويوفر البرلمان والمراجع العام ولجنة مكافحة الفساد والمحاكم آليات رقابة متكاملة، لا آلية واحدة. تُحفظ الأموال العامة في صندوق الإيرادات الموحد وتديرها وزارة المالية والخزانة. وتحدد الميزانية السنوية تقديرات الإنفاق، ثم يلزم قانون اعتماد قبل صرف الأموال العامة. وسجلت بوابة ميزانية 2026 الرسمية إجمالي إنفاق قدره 301.6 مليار ZWG وهدف إيرادات قدره 287.6 مليار ZWG، وفق وثائق الميزانية المعمول بها وأي مراجعات لاحقة. وتحدّث مراجعة منتصف العام الوضع المالي. وينظم قانون إدارة المالية العامة الاعتمادات والمحاسبين المسؤولين والكيانات العامة والسلطات المحلية والتقارير والتدقيق. ويدعم نظام إدارة المالية العامة المحاسبة الحكومية اللامركزية. وتحصل هيئة الإيرادات في زيمبابوي (ZIMRA) الضرائب والرسوم الجمركية وتيسر التجارة والسفر وتقدم المشورة المالية وتحمي منظمات المجتمع المدني وفق القواعد السارية. وبنك الاحتياطي في زيمبابوي هو البنك المركزي. وتعتمد الضرائب والرسوم والأعباء على التشريع أو اللوائح المحلية؛ ولا توجد رسوم حكومية موحدة لكل خدمة عامة. يحمي الدستور الكرامة الإنسانية والأمن الشخصي والحرية من التعذيب والمساواة والخصوصية والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتظاهر السلمي وتقديم العرائض وحرية الضمير والتعبير والإعلام والوصول إلى المعلومات واللغة والثقافة والتنقل والمشاركة السياسية والعدالة الإدارية والمحاكمة العادلة والوصول إلى المحاكم. ويمكن للمواطنين والمقيمين الدائمين طلب معلومات الدولة للمساءلة العامة، ويمكن لأي شخص طلب المعلومات اللازمة لحماية حق أو ممارسته. وينص قانون حرية المعلومات لعام 2020 على مسؤولي المعلومات وإدارة السجلات وإجراءات المراجعة أو الشكوى التي تشمل لجنة الإعلام. ويجب أن تكون القيود على الحقوق مقررة بقانون وعادلة وضرورية ومبررة. وينبغي أن يكون التصرف الإداري قانونياً وسريعاً وكفؤاً ومعقولاً ومتناسباً ومحايداً وعادلاً، وأن تقدم السلطات أسباباً مكتوبة حيث يلزم. وتقدم الخدمات الوزارات والمكاتب الإقليمية والسلطات المحلية واللجان والمحاكم وZIMRA والشرطة، وتتفاوت المدد والرسوم حسب المؤسسة والقواعد المنظمة. تشمل الأجهزة الأمنية قوات الدفاع وخدمة الشرطة وأجهزة الاستخبارات وخدمة السجون والإصلاح وغيرها من الأجهزة المنشأة بقانون. ويجب أن تكون غير حزبية ومهنية ووطنية التوجه وخاضعة للسلطة المدنية، ولا يجوز لأفرادها أداء وظائف حزبية. ويقدم مجلس الأمن الوطني المشورة بشأن السياسة الأمنية. وتتألف قوات الدفاع من الجيش والقوات الجوية، وتحمي السيادة والسلامة الإقليمية والمصالح الوطنية. وينشرها الرئيس للدفاع الداخلي أو حفظ النظام العام أو حالات الطوارئ أو الالتزامات الدولية والإقليمية والأممية، مع وجوب إبلاغ البرلمان بمعلومات النشر. وتمنع شرطة جمهورية زيمبابوي الجريمة وتحقق فيها وتكشفها وتحمي الأرواح والممتلكات وتحافظ على النظام وتنفذ القانون. وتدير خدمة السجون والإصلاح الاحتجاز وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج والسجون. ويفرض الدستور وجود آلية شكاوى مستقلة لسوء سلوك الأجهزة الأمنية.
الدولة في زيمبابوي
زيمبابوي جمهورية دستورية يحكمها دستور زيمبابوي (التعديل رقم 20) لعام 2013، بصيغته المعدلة بدستور زيمبابوي (التعديل رقم 3) لعام 2026. وتتوزع سلطة الدولة بين السلطة التنفيذية والبرلمان والمحاكم، وتمارس عبر مؤسسات وطنية وإقليمية أو حضرية ومحلية. ويشمل النظام الإدارة العامة والمالية العامة وهيئات الرقابة المستقلة والحقوق المحمية والأجهزة الأمنية.
نصيحة
ابدأ بالمؤسسة التي تملك صلاحية التعامل مع المسألة المحددة، وحدد إن كانت وطنية أو إقليمية أو حضرية أو محلية. احتفظ بسجلات مكتوبة، لأن جهة التصعيد الصحيحة تختلف بحسب المشكلة: فالوصول إلى الخدمة والمعلومات والحقوق والفساد والمشتريات والمال العام والإعلام والنوع الاجتماعي وسوء سلوك الأمن لكل منها جهة رقابية مختلفة. واحصر الإجراءات العرفية في المسائل الداخلة ضمن الاختصاص العرفي المعترف به قانوناً، ولا تفترض أنها تحل محل المسارات الإدارية الرسمية أو المحاكم.

