أكثر من 99% من سكان اليمن مسلمون، رغم عدم وجود تعداد ديني حديث موثوق. وتتباين تقديرات نسب السنة والشيعة الزيدية كثيراً، وغالباً ما تدور حول 65 إلى 35 أو 55 إلى 45. وتشمل الجماعات الإسلامية الأصغر المالكية والحنبلية والإسماعيلية والاثني عشرية. كما تشير التقديرات إلى نحو 2,000 بهائي وبضعة آلاف من المسيحيين ومجتمع يهودي صغير متبقٍ ومجموعات هندوسية وسيخية ومن الجاليات الهندية. وهذه الأرقام غير مؤكدة ولا ينبغي اعتبارها إحصاءً كاملاً. تشمل الممارسات الدينية الإسلامية عادةً الصلوات الخمس اليومية وصلاة الجمعة وصيام رمضان والزكاة والحج والعمرة وعيدي الفطر والأضحى. كما تحيي بعض المجتمعات المولد النبوي وعاشوراء ومناسبات أخرى في التقويم الهجري القمري. وتتقدم التواريخ القمرية نحو 10 إلى 11 يوماً كل سنة في التقويم الميلادي. وتؤدي المساجد والأئمة وحلقات الدراسة الخاصة ومدارس القرآن والعلماء الدينيون أدواراً محورية. وتكون العبادة في المساجد والممارسة المجتمعية الاعتيادية مجانية عادةً أو مدعومة بالتبرعات والأوقاف، بينما قد تترتب رسوم محلية متفاوتة على تعليم القرآن الخاص. تعمل وزارة الأوقاف والإرشاد وقطاع الحج والعمرة التابع لها أساساً عبر الحكومة المعترف بها دولياً والهياكل المتمركزة في عدن. وفي صنعاء والمناطق الخاضعة للسيطرة الفعلية للحوثيين، تمارس الهيئة العامة للأوقاف وغيرها من الهيئات الدينية الإدارية سلطة عملية. وقد تؤثر أيضاً وزارة التربية والمحاكم والنيابات والمساجد ومدارس القرآن والعلماء ومستشارو دار الإفتاء وشيوخ القبائل في المسائل الدينية. وقد تختلف الولاية الرسمية والسيطرة الفعلية بشدة بين الأقاليم. يصف الإطار الدستوري اليمن دولةً عربيةً إسلاميةً، ويعترف بالإسلام ديناً للدولة، ويحدد الشريعة، أي المبادئ القانونية الإسلامية، مصدراً للتشريع. ويحمي الدستور حرية الفكر والتعبير ضمن حدود القانون فقط، ويحمي أماكن العبادة ويضم التكوين الديني إلى التعليم؛ لكنه لا يمنح ضماناً عاماً صريحاً لحرية الدين أو الضمير. وتفرض أحكام قانون العقوبات قيوداً شديدة على الردة وتحريف القرآن والاعتداء على المقدسات الدينية والتبشير للمسلمين والطعن في الإسلام. وتختلف القواعد الرسمية وتطبيقها لتشتت المحاكم والسلطات. يصعب خصوصاً الوضع القانوني والأمني للأقليات الدينية والمتحولين عن أديانهم والمعارضين. وقد احتجزت سلطات الحوثيين بهائيين وحاكمتهم وفرضت قيوداً على الحركة والاتصال والممتلكات، بما في ذلك الضغط عليهم للتخلي عن عقيدتهم. وقد يواجه المسيحيون والمتحولون واليهود والأحمديون وغيرهم من المعارضين المضايقة أو العنف أو الضغط، وتوقفت أحياناً التجمعات المسيحية. كما تتعرض المواقع الدينية ورجال الدين لتهديدات من أطراف نزاع متعددة. وتنتشر أيضاً خطابات معادية للسامية وللبهائيين، وقد يتوقف الوصول الإنساني على السلطة المسيطرة والظروف الدينية أو السياسية المحلية. يتخذ التعليم الديني أشكالاً عدة لا ينبغي الخلط بينها. تستخدم المدارس الرسمية مناهج تشمل الشعائر والحضارة والتاريخ الإسلامي والتربية الدينية. وتقدم دروس القرآن الخاصة تعليماً منفصلاً. وفي المناطق الخاضعة للحوثيين، قد تروج النصوص المعدلة والدروس الدينية المسماة «الملازم» والمخيمات الصيفية لهوية دينية محددة؛ كما ارتبطت بعض البرامج بالتعبئة الجهادية أو العسكرية. ويتوقف الوصول والمحتوى والرسوم والسلامة على السيطرة المحلية، ولا يوجد جدول وطني موثوق للرسوم أو الخدمات. يتم الوصول إلى الحج والعمرة عادةً عبر التسجيل الموسمي لدى الوزارة وقطاع الحج والعمرة وبوابة «يلملم» الرسمية والوكالات المعتمدة. وقد يحتاج المتقدمون وثائق الهوية والسفر والصحة. وتتوافر برامج برية وجوية وفق الموسم وترتيبات السلطات، وتُسعّر التكاليف عادةً بالريال السعودي وتتغير بحسب النقل والتأشيرات والخدمات. ولا توجد تعرفة وطنية مستقرة. وينبغي التحقق من الإعلانات الموسمية الرسمية، إذ عطلت خلافات السلطات ترتيبات الحجاج سابقاً. تتشكل مناسبات الحياة الدينية والأسرية بالقانون الرسمي والممارسة المحلية معاً. وعقد النكاح عقد زواج ديني وقانوني، ويُتوقع عموماً تسجيله لدى الجهة المختصة خلال أسبوع. وتشترط القواعد ذات الصلة شهوداً مسلمين، وتخضع الزيجات بين الأديان لقيود شديدة؛ فلا يجوز للمسلمة الزواج من غير مسلم بموجب قانون الأحوال الشخصية. وقد تؤثر الردة في صحة الزواج أو الطلاق أو فسخ الزواج، ويتبع الإرث قواعد قائمة على الشريعة. وتؤثر المساجد والأسر والممارسات العرفية والوساطة القبلية عادةً في الزواج والطلاق والجنازات والإرث إلى جانب المحاكم. لا توجد آلية حوار بين الأديان راسخة على مستوى البلاد. وقد توفر قنوات محدودة للتواصل عبر العلماء المحليين والمساجد والوساطة القبلية ومجموعات المجتمع المدني وقنوات الأمم المتحدة والدبلوماسية والاتصالات مع الجاليات في الخارج. وتحد الظروف الأمنية والاستقطاب الطائفي وضوابط السلطات من هذه القنوات. لذلك تظل حرية الدين وحماية المجتمعات مسألتين مهمتين في مناقشات السلام، لا ضمانتين محسومتين على مستوى البلاد.
الدين في اليمن
يغلب الإسلام على الدين في اليمن، وتشكل المجتمعات السنية، ولا سيما الشافعية، ومجتمعات الشيعة الزيدية أبرز التقاليد الدينية. وتشمل الحياة الدينية الصلوات اليومية وصلاة الجمعة ورمضان والزكاة والحج والعمرة واحتفالات العيدين، فيما يختلف الظهور المحلي والطائفي. ويصف الدستور اليمن دولةً عربيةً إسلاميةً ويجعل الشريعة مصدراً للتشريع، لكن النزاع قسم السلطة الفعلية وجعل الحماية والإنفاذ متفاوتين.
نصيحة
تعامل مع القرارات الدينية في اليمن بوصفها مسائل إيمان ووصول وسلامة يعتمد كل منها على الموقع. حدد السلطة المسيطرة على المكان المعني، ثم تحقق من المتطلبات القانونية الحالية ومقدم الخدمة والتكاليف والظروف الأمنية، لأن القواعد الرسمية قد لا تطابق الإنفاذ العملي. ولا تفترض أن الحماية الدستورية تضمن سلامة عبادة الأقليات أو التحول الديني أو الزواج المختلط أو النشاط الديني العام.

