الإعلام المطبوع والبث مؤسسان رسمياً في اليمن، لكن البنية التحتية وممارسات الترخيص وحرية التحرير تختلف بحسب الإقليم. وكان التلفزيون الأرضي والإذاعة تاريخياً تحت هيمنة الدولة؛ وتعمل إلى جانبهما محطات خاصة للإذاعة والتلفزيون وخدمات فضائية ومنافذ محلية. وتوجد قناة اليمن ووكالة سبأ للأنباء عبر هياكل متوازية أو مرتبطة بالنزاع، بما يشمل مواقع إلكترونية ومؤسسات متنافسة. ولا يتساوى الوصول إلى البنية الإعلامية في عدن وصنعاء والمناطق المحلية الأخرى. ينص قانون الصحافة والمطبوعات رقم 25/1990 على حرية الصحافة والإعلام والاتصال والوصول إلى المعلومات وحماية المصادر وحق التصحيح أو الرد. كما يقيد نشر مواد تتعلق بالدين أو أسرار الدولة أو الأمن أو التمييز الطائفي أو القبلي أو الأخبار الكاذبة أو التحريض على العنف أو التشهير. وعملياً، تحد السيطرة المسلحة والاستقطاب السياسي وعدم استقرار السيطرة الإقليمية بشدة من هذه الحماية. وتتطلب الأفلام ومقاطع الفيديو والمصنفات الفنية ترخيصاً كتابياً مسبقاً من وزارة الثقافة بموجب القواعد المطبقة. تتطلب الصحيفة أو المجلة ترخيصاً من وزارة الإعلام. ويتطلب التوزيع أو الاستيراد عموماً ترخيصاً كتابياً مسبقاً منفصلاً، كما يجب إيداع خمس نسخ على الأقل من كل منشور في نظام الإيداع القانوني. ويجب على الصحيفة اليومية معالجة التصحيح أو الرد خلال ثلاثة أيام. وتشمل المتطلبات الرسمية للصحفي اليمني الجنسية اليمنية وبلوغ 21 عاماً على الأقل ومؤهلاً مناسباً أو خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات. وينبغي عموماً ألا يقل عمر رئيس التحرير عن 25 عاماً، وأن تكون لديه خمس سنوات من الخبرة المناسبة على الأقل أو ثماني سنوات من الخبرة الأخرى. وتصدر وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين اليمنيين (YJS) البطاقات الصحفية. ويحتاج المراسل الأجنبي إلى اعتماد لمدة سنة قابلة للتجديد. وإذا رُفض الطلب أو لم يتلق رداً خلال 30 يوماً، فللمتقدم 30 يوماً إضافية للجوء إلى القضاء بموجب الإجراء المذكور. للصحفيين حماية رسمية لحق الوصول إلى المعلومات وسرية المصادر ورفض العمل المتعارض مع ضمائرهم، لكن ظروف عملهم الفعلية خطرة. وقد مارست أطراف نزاع متعددة ضغوط الولاء والاعتماد والرقابة الذاتية والتهديد والخطف والاحتجاز التعسفي والملاحقة والإخفاء والقتل بحق العاملين في الإعلام. وسجلت نقابة الصحفيين اليمنيين 101 انتهاك لحرية الإعلام في 2024. وأفادت لجنة أممية عام 2025 بأن خمسة صحفيين على الأقل كانوا محتجزين تعسفياً، فيما توثق اليونسكو مقتل نحو 50 صحفياً منذ 2014؛ وتختلف الأعداد بحسب المصدر وتاريخ الإبلاغ. توفر حسابات التواصل الاجتماعي ومنافذ الأخبار الإلكترونية وخدمات المراسلة قنوات غير رسمية رئيسية للنشر والمشاركة. وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، قد تعطل المراقبة وحجب المواقع والقيود على خدمات المراسلة ووسائل التواصل والعقوبات على المنشورات الناقدة الوصول والنشر معاً. وسجلت منظمة أكسس ناو ثلاثة انقطاعات إنترنت على الأقل في اليمن عام 2025، وعزت أحدها إلى مجموعة قرصنة. لذلك لا يمكن اعتبار أي قناة نشر وطنية آمنة أو متاحة بصورة ثابتة. لا يوجد مكافئ يمني وطني موثق لخدمات البث عند الطلب بمنصة مؤكدة على نحو مستقل أو نموذج تعرفة أو تنظيم وطني مخصص. ويوفر التلفزيون الفضائي والبث الإلكتروني للمحطات والمنصات الدولية للفيديو حسب الطلب أو الفيديو بدائل عملية، لكن التوافر يتوقف على جودة الشبكة والمنطقة والمعدات والقيود على الخدمة. ولم تُتحقق أسعار محلية موثوقة لخدمات الإعلام والبث. يعتمد الاتصال أساساً على الهاتف المحمول. وأفاد الاتحاد الدولي للاتصالات بوجود نحو 14 مليون اشتراك نشط في النطاق العريض المحمول عام 2024. وسجلت بيانات التغطية لعام 2023 تغطية 2G لما لا يقل عن 87.5% من السكان و3G لـ74.6% وLTE/WiMAX لـ56.7%؛ وسجلت تغطية 5G بنسبة 0%. وأُبلغ عن استخدام الإنترنت بنسبة 17.5% عام 2019، وبلغت كلفة سلة بيانات محمولة فقط بسعة 5 غيغابايت 7.78% من الدخل عام 2024. ولا تثبت هذه الأرقام توافر الإنترنت حالياً لدى الأسر، وقد تجعل الانقطاعات وفروق الأسعار والقيود الإقليمية الوصول العملي أضيق كثيراً. لا توجد مؤسسة وطنية موثقة لإعلام الشباب أو قاعدة عامة تضمن وصولهم إلى الإعلام. وأدمجت جامعات في عدن والمهرة ومأرب منهج اليونسكو بشأن سلامة الصحفيين ابتداءً من سبتمبر 2024. كما تدعم اليونسكو سلامة الصحفيين والإعلام المجتمعي ومبادرات تشمل الشباب والنساء، لكن نطاقها انتقائي لا وطني. ويوفر الإعلام المحلي والمجتمعي والنقابة والأخبار الإلكترونية والمنصات الاجتماعية ورصد المجتمع المدني طرقاً عملية للمشاركة، رغم ما تخلقه المراقبة والاحتجاز والعنف وقيود الحركة من مخاطر كبيرة. ويمكن تقديم الشكاوى الرسمية إلى وزارة الإعلام أو المحكمة، وينص القانون على حق التصحيح أو الرد، لكن اليمن يفتقر إلى جهة تنظيم إعلامية وطنية محايدة موثوقة أو قناة شكاوى متاحة باستمرار.
الإعلام في اليمن
يشمل الإعلام في اليمن الصحف والبث الإذاعي والتلفزيوني والأخبار الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والمراسلة والتلفزيون الفضائي وخدمات الفيديو الدولية، لكنه يعمل في بيئة مجزأة لا ضمن نظام وطني واحد. ويختلف الوصول وقواعد النشر والسلامة العملية بين المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً ومجلس القيادة الرئاسي (PLC) في عدن، والسلطات الفعلية للحوثيين في صنعاء، والمجلس الانتقالي الجنوبي (STC) والجهات المسلحة المحلية الأخرى. وتصل شبكات الهاتف المحمول إلى مناطق كثيرة، لكن استخدام الإنترنت وجودة الخدمة وكلفتها والرقابة والعنف ضد العاملين في الإعلام تحد بشدة من الوصول والمشاركة الموثوقين.
نصيحة
تعامل مع الوصول إلى الإعلام في اليمن بوصفه خياراً يعتمد على الإقليم والمخاطر، لا خدمة وطنية واحدة. استخدم قنوات مختلفة لأغراض مختلفة: تحقق من الأخبار عبر مصادر متعددة الأقاليم، واختبر خدمات الفيديو في ضوء حدود الشبكة والبيانات، واستخدم قنوات التواصل أو المراسلة مع توقع أن زيادة الظهور قد تزيد التعرض للمخاطر. وقد تساعد التراخيص والحقوق الرسمية في النشر، لكنها لا تلغي مخاطر السيطرة المسلحة والمراقبة والاحتجاز والعنف.

