بعد الدراسة أو الخدمة العسكرية، توجه إدارة العمل الحكومية المواطنين عموماً إلى أماكن العمل. وتتحكم الدولة أيضاً في الإقامة، ويمكنها توزيع العمل على مؤسسات الدولة والوحدات التعاونية أو الزراعية والبيئات المرتبطة بالجيش والبناء والمناجم والتعبئة في الأحياء وألوية الصدمة. ألوية الصدمة هي تعبئة عمالية تنظمها الدولة وقد ترسل أشخاصاً إلى مشاريع شاقة. وقد يشارك حزب العمال الكوري ورابطة الشباب واتحاد النساء و«إنمينبان»، وهي منظمة الأحياء، في التعبئة والسيطرة على أماكن العمل. ينص الدستور الاشتراكي على حق الناس في اختيار المهن وفق رغباتهم ومهاراتهم، وتقاضي أجور بحسب كمية العمل وجودته، والعمل ثماني ساعات يومياً، والحصول على العطلات والإجازات المدفوعة. كما يحدد الحد الأدنى لسن العمل عند 16 عاماً، وينص على الضمان الاجتماعي الحكومي في الشيخوخة والمرض والإعاقة. ويعزز قانون إدارة العمل المعتمد في 29 مايو 2025 تخطيط العمل وتوزيعه من قبل الدولة. ولا تتسم طريقة التنفيذ والإنفاذ الحالية بالشفافية المستقلة؛ لذا لا يمكن اعتبار الضمانات الرسمية وصفاً موثوقاً للعمل اليومي. عملياً، لا يوجد على مستوى البلاد ما يثبت إتاحة الاختيار الحر للمهنة أو التفاوض الفردي على العقود أو التوظيف المستقل أو معلومات شفافة عن الشواغر. وقد يتأثر الوصول بتصنيف سونغبون الاجتماعي والسياسي الذي تحدده الدولة، إلى جانب المهارات التقنية والصحة والجنس والمنطقة والخلفية الأسرية. وانتشرت المدارس المهنية في مجالات كثيرة، لكن التوزيع بحسب المنطقة واحتياجات الدولة قد يرجح على الاختيار الشخصي. ولا توجد بوابة وطنية موثقة للتقديم أو قناة توظيف خاصة معيارية أو عقد عمل شامل أو جدول موثوق على مستوى البلاد لرسوم التعيين ومدده. تفيد التقارير بأن كثيراً من أماكن العمل المعينة لا توفر أجراً فعلياً يمكن استخدامه أو حصصاً غذائية أو دعماً عينياً، أو لا توفرها إلا قليلاً. وحتى بعد الزيادات المبلغ عنها في الأجور في أكتوبر 2023، كثيراً ما يكون المقابل غير كافٍ عند ارتفاع أسعار الغذاء. وقد يواجه العمال عملاً طويلاً وشاقاً أو خطراً وضغط الحصص الإنتاجية وقلة الراحة ونقص الغذاء أو المأوى وضعف الحماية الصحية والسلامة. وتواجه النساء تقسيمات عمل قائمة على الجنس وعبئاً مزدوجاً من النشاط المأجور أو التجاري والرعاية، فضلاً عن التحرش والعنف الجنسي ومحدودية فرص تقديم الشكاوى. وتُعفى النساء المتزوجات بحسب التقارير في كثير من الأحيان من الوظائف الحكومية المعيّنة، وقد يعتمدن بشدة على أسواق جانغ مادانغ المحلية، رغم أن القيود بعد كوفيد قلصت فرص الكسب من السوق. قد يؤدي التغيب عن مكان العمل المعين إلى الاحتجاز الإداري في معسكر للتدريب العمالي، وتوثق تقارير مستقلة أشكالاً من العمل القسري المرتبط بالاحتجاز والتعيينات الإلزامية والعمل العسكري غير القتالي وألوية الصدمة والتعبئة في الأحياء والعمل خارج البلاد. كما تفيد تقارير بأن الطلاب جُندوا للعمل الزراعي أو الإنشائي رغم الحد الأدنى الرسمي لسن العمل، ورغم وصف الدولة لهذه الأنشطة بأنها تعليمية أو طوعية. وتأتي هذه النتائج من أبحاث ومقابلات يصعب الوصول إليها؛ لذا ينبغي التمييز بين التصريحات الرسمية والممارسة المبلغ عنها. تستخدم راسون ومناطق اقتصادية خاصة أخرى مساراً منفصلاً عبر وكالات تبادل العمالة للشركات المستثمرة أجنبياً. وتختار الدولة العمال الموفدين إلى الخارج، وقد يواجهون المراقبة ومصادرة جوازات السفر وقيود الحركة والاتصال والسكن المكتظ وقلة الراحة. وتشير التقارير إلى أن الدولة قد تحتجز حتى 90 في المئة من الأجور. وتقيد عقوبات الأمم المتحدة تصاريح العمل الجديدة في الخارج، مع مراعاة نظام العقوبات والاستثناءات المنطبقة. ورغم وجود دعم رسمي للضمان الاجتماعي في القانون، لا يمكن التحقق على نحو موثوق من أهلية المستفيدين أو مستويات المدفوعات أو مواعيد المطالبات أو إجراءات الفصل أو مكافأة نهاية الخدمة أو إعانات البطالة أو سبل تغيير الوظائف على مستوى البلاد. ولا توجد أدلة موثوقة على وجود بورصة وطنية مستقلة للعمال أو وصول مستقل للنقابات أو حد أدنى للأجور مطبق حالياً في أنحاء البلاد.
العمل في كوريا الشمالية
ينظم العمل في كوريا الشمالية أساساً من خلال أماكن عمل تعيّنها الدولة، لا عبر سوق عمل مفتوحة. تعترف الدولة رسمياً بالحق في العمل وواجبه، لكن فرص الوصول الفعلية إلى الوظائف والأجور وظروف العمل تختلف بحسب المهارات والصحة والجنس والمنطقة والخلفية الأسرية والولاء السياسي. وتخضع أنشطة السوق غير الرسمية والمناطق الاقتصادية الخاصة والإيفاد إلى الخارج لقواعد تختلف عن العمل المحلي المعتاد.
نصيحة
تعامل مع العمل في كوريا الشمالية على أنه مسار تسيطر عليه الدولة، وتتوقف قيمته الفعلية على مكان العمل والمنطقة والقطاع والظروف السياسية، لا على حرية اختيار الوظيفة. حدّد ما إذا كان الخيار وظيفة معينة من الدولة أو نشاطاً في جانغ مادانغ أو عملاً في منطقة خاصة أو إيفاداً إلى الخارج، ثم قيّم الأجر القابل للاستخدام والغذاء والسلامة والتنقل ومخاطر التغيب. لا تعتبر الحقوق الرسمية أو الأجور الموعودة دليلاً على ظروف آمنة أو دخل كافٍ أو سبل انتصاف متاحة.

