يجمع المشهد اللغوي في مقدونيا الشمالية بين معيار مقدوني على مستوى البلاد واستخدام متعدد اللغات تحميه القوانين. وأظهر تعداد السكان المقيمين لعام 2021 أن المقدونية هي اللغة الأم لـ61.38٪ من السكان، والألبانية لـ24.34٪، والتركية لـ3.41٪، والرومانية لـ1.73٪، والبوسنية لـ0.85٪، والصربية لـ0.61٪، والفلاشية، المعروفة أيضاً بالأرومانية، لـ0.17٪؛ وسُجّل 7.20٪ من السكان استناداً إلى مصادر إدارية. أما أرقام لغة الأسرة فكانت 62.36٪ للمقدونية، أي 1,145,327 شخصاً، و24.18٪ للألبانية، أي 444,026، و3.35٪ للتركية، أي 61,596، و1.53٪ للرومانية، أي 28,088، و0.84٪ للبوسنية، أي 15,509، و0.27٪ للصربية، أي 4,993، و0.10٪ للفلاشية، أي 1,795. توفر المقدونية وأبجديتها السيريلية المعيار للإدارة العامة الوطنية. وينص قانون اللغة المقدونية لعام 2024 على إنشاء مجلس للغة المقدونية ومراجعين لغويين مرخصين وهيئة تفتيش. كما تُعترف بالمقدونية بوصفها تراثاً ثقافياً غير مادي، ويجري إعداد استراتيجية وطنية للفترة 2027–2031. ويجعل قانون استخدام اللغات لعام 2019 الألبانية اللغة الرسمية الوطنية الثانية بموجب قاعدة 20٪. أما التركية والرومانية والبوسنية والصربية والفلاشية فلا تحصل تلقائياً على الوضع الوطني نفسه إذا كانت دون هذه النسبة، لكنها قد تحظى باستخدام رسمي محلي أو بدعم في التعليم والإعلام والثقافة. في الإجراءات الإدارية والقضائية والشرطية والصحية والتعليمية والثقافية والانتخابية للدولة، يمكن للمتعاملين استخدام المقدونية أو الألبانية وفق الشروط القانونية السارية. وعلى المحاكم والنيابات والسلطات إتاحة استخدام اللغة المسموح بها، وقد تكون القرارات أو الملفات ثنائية اللغة عندما يقتضي القانون ذلك. وعلى مستوى البلدية، يمكن أن تصبح اللغة التي يتحدث بها ما لا يقل عن 20٪ من السكان المحليين لغة رسمية مع أبجديتها؛ أما إذا كانت النسبة دون ذلك، فيمكن للسلطات المحلية أن تتخذ قراراً يتيح استخدامها. وتحدد القاعدة المحلية والمؤسسة المعنية نوع الإتاحة الفعلية. وتتحمل المؤسسات تكاليف الترجمة في المسائل القضائية والإجرائية، ولا تُفرض رسوم لغوية مستقلة أو مهلة خاصة بسبب اللغة. يجوز للمدارس تقديم التعليم بالمقدونية أو الألبانية أو التركية أو الصربية أو البوسنية. وتبقى المقدونية مادة دراسية للتلاميذ الذين يتلقون التعليم بلغة أخرى. ويمكن للمدارس أيضاً تقديم مواد اللغة والثقافة لجماعات الروما والفلاش والبوشناق والأتراك والصرب. وقد تُدرّس لغة رسمية ثانية في الصفوف من الرابع إلى التاسع عندما تنطبق الشروط القانونية والمدرسية، كما يُتاح تدريس الألبانية للتلاميذ الذين يتعلمون بلغة أخرى في الصفوف من السادس إلى التاسع وفق القواعد ذات الصلة. وقد تسمح الأطر التعليمية بمجموعات يقل عدد تلاميذها عن 15، لكن الإتاحة تظل معتمدة على المدرسة والبلدية والمعلمين المتاحين وتشكيل المجموعة. وفي عام 2026، خدم كتاب مدرسي بلغة الروما للصف السادس أكثر من 2,300 تلميذ في 13 مدرسة ضمن 7 بلديات. توفر وسائل الإعلام العامة مستويات متفاوتة من الإتاحة اللغوية. وتدير هيئة الإذاعة والتلفزيون المقدونية خدمة إذاعية بالمقدونية وخدمات بالألبانية والتركية وبرامج بلغات جماعات أخرى غير مهيمنة. كما لديها قدرات تحريرية للصربية والرومانية والفلاشية، فيما تبث قناتها التلفزيونية الثانية بالألبانية. ويختلف مدى التغطية وانتظامها بين اللغات والخدمات التحريرية. وتشمل حماية اللغات الأدب والقواميس والمعجمية وأرشيف اللهجات والمهرجانات والمدارس والبرامج الثقافية. وتدعم هذه الوظائف وزارة الثقافة والسياحة والأكاديمية المقدونية للعلوم والفنون ومعهد اللغة المقدونية «كرسته ميسيركوف». وتُوثّق اللهجات المقدونية المحلية ضمن مجموعات غربية وشرقية وشمالية وهامشية ووسطى بواسطة الخرائط والمواد الصوتية والدراسات والقواميس. وتُستخدم اللهجات أساساً في السياقات غير الرسمية والثقافية، وليس لها وضع إداري مستقل. وتؤثر قواعد اللغة أيضاً في المشاركة. إذ تستخدم أعمال البرلمان والنصوص القانونية المقدونية واللغة التي تبلغ عتبة 20٪. وتتيح لجنة الانتخابات الحكومية موقعاً بالألبانية وخاصية ترجمة ألبانية، بينما لا يتوقف حق التصويت على اللغة. ومع ذلك، ينبغي التحقق محلياً من المساعدة العملية في مركز اقتراع أو مؤسسة بعينها. ونظراً إلى عدم صدور قرار نهائي مثبت عن المحكمة الدستورية بشأن المراجعة القانونية للتشريعات اللغوية خلال 2024–2026، فقد يختلف التنفيذ والمخاطر القانونية بين المؤسسات والبلديات.
اللغات في مقدونيا الشمالية
اللغة الرسمية هي اللغة التي تستخدمها المؤسسات العامة في الإجراءات الإدارية وغيرها من الإجراءات الرسمية. في مقدونيا الشمالية، اللغة المقدونية هي لغة الدولة الرسمية، وتُستخدم الأبجدية السيريلية في المؤسسات العامة، بينما تتمتع الألبانية بوضع رسمي على المستوى الوطني بموجب قاعدة 20٪. ويمكن أن تصبح لغات أخرى رسمية في البلديات عندما تبلغ حصة إحدى الجماعات 20٪ محلياً أو عندما تتخذ البلدية قراراً بذلك. وتُستخدم المقدونية والألبانية والتركية والرومانية والبوسنية والصربية والفلاشية أيضاً في التعليم والإعلام والثقافة والمشاركة العامة بدرجات متفاوتة.
نصيحة
اختر اللغة وفق المؤسسة والبلدية والغرض، ولا تفترض أن جميع اللغات تتمتع بالوضع نفسه في أنحاء مقدونيا الشمالية. استخدم المقدونية المعيارية والأبجدية السيريلية في المعاملات الرسمية، إلا إذا كان خيار الألبانية أو لغة محلية متاحاً قانوناً ويناسب حالتك، وتحقق من التنفيذ المحلي قبل الاعتماد عليه. وقد يختلف التطبيق العملي لإتاحة اللغة في المدارس والمحاكم والانتخابات والإعلام حتى عندما يكون الحق اللغوي قائماً.

