جمع موشوشو الأول عدة جماعات ناطقة بلغة السوتو في أوائل القرن التاسع عشر، حين أثرت الحروب والنزوح في معظم أنحاء أفريقيا الجنوبية. وأصبحت مستقراته في ثابا بوسيو مركزاً سياسياً ودفاعياً للأمة الباسوتية الناشئة. واستخدمت المملكة الدبلوماسية والدفاع العسكري والسيطرة على معاقل الجبال للحفاظ على استقلالها الذاتي. قبلت ليسوتو الحماية البريطانية عام 1868 بعد صراع مع جماعات البوير ومع مستعمرة كيب الآخذة في التوسع. ثم أدارت بريطانيا الإقليم باسم باسوتولاند. وفي عام 1884 أصبح الإقليم مستعمرة بريطانية منفصلة للتاج، بدلاً من أن يبقى جزءاً من مستعمرة كيب. غيّر الحكم الاستعماري الإدارة وإدارة الأراضي والضرائب والعلاقات مع أقاليم جنوب أفريقيا المجاورة، فيما واصلت سلطات الباسوتو والمجتمعات المحلية التأثير في الحياة اليومية. نالت ليسوتو استقلالها في 4 أكتوبر 1966 بوصفها مملكة ليسوتو. وتشمل المراحل اللاحقة من تاريخها فترات من التوتر السياسي والتدخل العسكري والانتخابات المتنازع عليها والتغيير الدستوري. ولا تزال الملكية جزءاً من نظام الدولة، فيما يحدد الدستور والمؤسسات المنتخبة كيفية ممارسة السلطتين التنفيذية والتشريعية. لذلك يرتبط تاريخ ليسوتو ببناء الدولة داخلياً، وكذلك بعلاقاتها الاقتصادية والسياسية والجغرافية مع جنوب أفريقيا.
تاريخ ليسوتو
يتشكل تاريخ ليسوتو من نشأة أمة الباسوتو في عهد موشوشو الأول، والحكم البريطاني، والاستقلال عام 1966. فقد تطورت البلاد من ملاذ جبلي خلال الاضطرابات التي شهدتها أفريقيا الجنوبية في القرن التاسع عشر إلى مملكة ليسوتو، وهي ملكية دستورية تحيط بها جنوب أفريقيا.
نصيحة
استخدم تاريخ ليسوتو إطاراً لفهم مؤسساتها ونقاشاتها السياسية وعلاقتها بجنوب أفريقيا. وأبقِ نشأة أمة الباسوتو والإدارة البريطانية والاستقلال والأزمات السياسية اللاحقة مراحل منفصلة، لأن جمعها قد يحجب التغيرات في السلطة والنفوذ السياسي. تعامل مع الخلفية التاريخية بوصفها سياقاً، لا بديلاً عن التحقق من القواعد الحالية.

