تضم وسائل الإعلام في ليبيريا جهات خاصة ومجتمعية وحكومية وأخرى مرتبطة بالدولة. واستشهدت الاستراتيجية الوطنية للاتصالات بأكثر من 40 صحيفة ومجلة، ونحو 130 محطة إذاعية، وعدد قليل من القنوات التلفزيونية، وكثير من المنافذ الإلكترونية. وتصدر صحيفة نيو ليبيريا، وهي مطبوعة حكومية تابعة لوزارة الإعلام والشؤون الثقافية والسياحة، ثلاث مرات أسبوعياً؛ وتصدر المجلات عموماً كل ثلاثة أشهر. وتعمل منافذ خاصة مطبوعة وإلكترونية إلى جانبها، لكن ضعف التمويل ومشكلات التوزيع والنفوذ السياسي أو الاقتصادي قد تحد من انتشارها. يوفر الراديو عادةً أوسع وصول عملي لأنه يحتاج إلى بنية تحتية أقل من خدمات التلفزيون أو الإنترنت. ويكتسب الراديو المجتمعي أهمية خاصة خارج المناطق الحضرية الكبرى. وتشير أبحاث الاستراتيجية الوطنية للاتصالات إلى نحو 300,000 مستمع أسبوعي للراديو المجتمعي وحصة وطنية تبلغ 37% من الاستماع الإذاعي وفق تقدير GeoPoll لعام 2022. وتشمل خريطة الراديو محطات تجارية وخاصة ومجتمعية ومحطات حكومية أو مرتبطة بالدولة. وما زالت أعطال الكهرباء وفجوات التغطية ومحدودية دخل الأسر تؤثر في الاستماع المنتظم. وتتيح البرامج الهاتفية ومداخلات المستمعين والرسائل القصيرة الرد على الشؤون العامة، مع أن الوصول غير متاح بالتساوي لكل نوع اجتماعي أو فئة دخل أو شخص ذي إعاقة أو محدود الإلمام بالقراءة والكتابة. يتوفر التلفزيون عبر البث المجاني والرقمي الأرضي، وبحسب الخدمة عبر الأقمار الصناعية أو الكابل أو تلفزيون بروتوكول الإنترنت. وقد يحتاج المشاهد إلى كهرباء موثوقة وجهاز استقبال مناسب وتغطية إشارة، وإلى اشتراك في بعض الخدمات. وتستخدم الإذاعة عبر الإنترنت ومنصات الفيديو وخدمات البث المتدفق بيانات الهاتف المحمول أو الإنترنت الثابت. وغالباً ما يصل المحتوى المحلي إلى الجمهور عبر المحطات التلفزيونية والمواقع الإخبارية وقنوات التواصل الاجتماعي، لا عبر خدمة بث ليبيرية عامة شاملة واحدة. ولا توجد أدلة على خدمة بث مجانية شاملة في ليبيريا؛ ويتطلب الوصول إلى الإعلام عبر الإنترنت جهازاً مناسباً وشريحة اتصال وتغطية شبكية وبيانات بتكلفة معقولة وكهرباء. تنظم هيئة الاتصالات الليبيرية، المعروفة باسم LTA، الاتصالات واستخدام الطيف والترخيص وحماية المستهلك. وقد تتطلب خدمة البث أو أي خدمة مرخصة خطاباً أو إبداء اهتمام ونموذج طلب ورسوم طلب وتسجيل النشاط التجاري ونظام التأسيس وملفاً تعريفياً بالمنظمة ومقترحات تجارية وتقنية. وقد يُطلب التخليص الضريبي حيثما ينطبق. وتصف معلومات الهيئة بشأن الترخيص الفردي عمليةً تستغرق نحو ستة أسابيع لتقديم ملاحظات على طلب غير مكتمل وإصدار قرار. ويتيح مسار الترخيص الفئوي نحو 30 يوماً لطلبات المعلومات الإضافية أو القرار، ثم ستة أسابيع لسداد رسوم الترخيص أو التنظيم. وتختلف الرسوم بحسب نوع الترخيص والخدمة. ويشكل استخدام الطيف دون ترخيص من الهيئة مخالفة ولا يُسمح به. تتولى وزارة الإعلام والشؤون الثقافية والسياحة تسجيل المنافذ الإعلامية والتصاريح الإعلامية وشؤون تلفزيون الكابل وأجزاء من إطار الصحفيين والاتصالات. وتشمل متطلبات التصريح الإعلامي المنشورة عقد التأسيس وتسجيل النشاط التجاري، لكن معلومات الخدمة المنشورة لا تحدد التكاليف ومدد المعالجة كاملةً لكل تصريح. وتراجع شعبة مراجعة الصور المتحركة في الوزارة العروض السينمائية العامة وتوافق عليها، وتصرف تصاريح مرتبطة بدور السينما ودور السينما المتنقلة ونوادي الفيديو ومحطات التلفزيون. ويظل ترخيص هيئة الاتصالات وتسجيل الوزارة أو تصاريحها متطلبين منفصلين؛ فالوفاء بأحدهما لا يعفي من الآخر. يحمي دستور ليبيريا حرية التعبير والكلام والصحافة والمعرفة والمعلومات في المادة 15(أ) إلى (هـ). وتحمي المادة 15(ج) حق الجمهور في الحصول على معلومات عن الحكومة والمسؤولين الحكوميين، وتنص المادة 15(د) على عدم حرمان أحد من الوصول إلى وسائل الإعلام المملوكة للدولة بسبب رأيه. وتخضع هذه الحقوق لقيود مرتبطة بالتشهير والخصوصية والدعاية والخداع والإعلان الكاذب وحقوق المؤلف. وألغى قانون كامارا عبد الله كامارا لعام 2019 التشهير الجنائي بالرئيس والتحريض على الفتنة والخبث الجنائي، لكنه لم يجعل كل منشور مشروعاً. يمنح قانون حرية المعلومات لعام 2010 الناس سبيلاً لطلب المعلومات العامة وتلقيها، وينص أيضاً على الإفصاح الاستباقي. ويتولى مسؤول المعلومات في المؤسسة العامة معالجة الطلب، مع مراعاة الاستثناءات القانونية والإجراءات. وللجنة المعلومات المستقلة مهام الرقابة والاستئناف. ولا يشترط أن يكون مقدم الطلب صحفياً لاستخدام هذا المسار. ويمثل اتحاد الصحافة في ليبيريا المهنيين الإعلاميين ويدعم الأخلاقيات والتنظيم الذاتي للشكاوى. وتتناول مواثيقه الإعلامية الدقة والإنصاف وحماية المصادر والخصوصية وحماية القاصرين والفصل بين الوقائع والتعليق وحق الرد. وتنظيم الاتحاد ذاتي مهني وليس ترخيصاً حكومياً للبث. تستخدم المنصات الاجتماعية لتوزيع الأخبار والرسائل السياسية والمعلومات المجتمعية وربط الناس في ليبيريا بالجمهور المحلي والإقليمي وجاليات المهجر. وقد تدعم الحوار السريع والتعليقات والصحافة المواطنية والمجموعات المجتمعية، لكنها تزيد أيضاً التعرض للمعلومات المضللة والتلاعب وانتحال الهوية والمضايقة وانتهاكات الخصوصية وإساءة استخدام البيانات والشائعات أثناء الانتخابات أو الأزمات. وتسري قواعد المنصات إلى جانب القانون الليبيري. ويساعد مقارنة مصادر متعددة والتحقق من المتحدث أو الوثيقة الأصلية والفصل بين المعلومات المؤكدة والتعليق على تقليل خطر نشر ادعاءات كاذبة. يواجه الأطفال والشباب تفاوتاً في الوصول الرقمي، ولا سيما بين المناطق الحضرية والريفية وبين الجنسين. ويقر قانون الطفل لعام 2011 بحق الخصوصية، بينما تشمل المخاطر الإلكترونية التنمر والاستغلال الجنسي والمحتوى الضار وإساءة استخدام البيانات الشخصية. ولا تثبت الأدلة المتاحة وجود حد عمري وطني موحد لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك تشمل الحماية الأسر والمدارس والمجتمعات والمنصات وهيئات حماية الطفل العامة. واستخدمت حملة حكومية ويونيسف في 2023 الراديو والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور الشاب. يمكن أن تتخذ المشاركة شكل مداخلات إذاعية مجتمعية وبرامج هاتفية أو رسائل قصيرة ومؤتمرات صحفية وتوعية عامة وتعليقات ومجموعات على وسائل التواصل والصحافة المواطنية أو طلب بموجب قانون حرية المعلومات. وفي فترات الانتخابات، قد تطبق اللجنة الوطنية للانتخابات متطلبات اعتماد إعلامي ومدونات أو إرشادات إعلامية انتخابية. ويتأثر الوصول إلى المشاركة بالنوع الاجتماعي والدخل والإعاقة والإلمام بالقراءة والكتابة والكهرباء وتغطية الشبكات وأسعار البيانات. لذلك تختلف مهام اللجنة الوطنية للانتخابات وهيئة الاتصالات والوزارة ولجنة المعلومات المستقلة واتحاد الصحافة؛ ولا يمثل أي منها وحده مزوداً شاملاً للوصول إلى الإعلام أو بديلاً كاملاً عن الآخرين.
الإعلام في ليبيريا
الإعلام في ليبيريا نظام متنوع لكنه هش؛ فما زال الراديو القناة الجماهيرية الأكثر عملية، بينما توفر الصحف والتلفزيون والمنصات الإلكترونية والاجتماعية وسائل وصول إضافية. ويتفاوت الوصول بحسب الكهرباء وتغطية الشبكة والأجهزة وأسعار البيانات والدخل؛ وقدّر تقدير لعام 2025 استخدام الإنترنت بنحو 32%، وسجلت بيانات 2024 عدد 2.37 مليون اشتراك نشط في النطاق العريض المحمول. ويدعم الراديو والتلفزيون والبث المتدفق ووسائل التواصل الاجتماعي المعلومات والنقاش العام والمشاركة المجتمعية، لكن مدى الوصول والموثوقية يختلفان. وتحظى حرية التعبير والوصول إلى المعلومات بالحماية، مع مراعاة القيود القانونية ومنها الخصوصية والتشهير والخداع والإعلان الكاذب وحقوق المؤلف.
نصيحة
اختر القناة بحسب ظروف الوصول لدى الأشخاص الذين تريد الوصول إليهم. ويشكل الراديو المجتمعي والمشاركة الهاتفية نقطة انطلاق عملية في كثير من الأحيان، بينما يضيف التلفزيون والمطبوعات والبث المتدفق ووسائل التواصل الاجتماعي أنواعاً مختلفة من الانتشار والتكاليف والمخاطر. وإذا كنت تخطط للنشر أو تشغيل خدمة إعلامية، فتعامل مع ترخيص هيئة الاتصالات وتسجيل الوزارة أو تصاريحها والقيود القانونية والتحقق من المصادر على أنها مهام منفصلة.

