يجد الناس السكن في ليبيا عبر الملاك الخاصين ومكاتب عقارية وشبكات الأسرة والاستضافة ومشروعات الإسكان العام والترتيبات غير الرسمية أو الجماعية. ولا يوجد دليل موثوق على بوابة وطنية للإيجارات أو منصة موحدة للتخصيص أو سجل إيجار وطني. وقد يتفاوت توافر السكن ووثائقه وخدماته وإنفاذ الحقوق تفاوتًا كبيرًا بين طرابلس وبنغازي ومصراتة والبلديات الأخرى. تتولى مصلحة التسجيل العقاري حقوق الملكية أو الانتفاع وغيرها من الحقوق المتعلقة بالعقارات. وينبغي أن يشمل التحقق الرسمي سند الملكية أو ملف العقار والبيانات المساحية والاعتراضات والأحكام القضائية وسلطة البائع. وقد تكون السجلات ورقية أو قديمة أو متأثرة بتعطّل التسجيل أو غموض الملكية أو الإشغال الثانوي أو الاستيلاء غير القانوني أو النزاعات. وينبغي أيضًا التحقق من المخطط المعتمد ووضع البناء أو الاستخدام والتوسعات غير الرسمية لدى مصلحة التخطيط العمراني والبلدية المعنية. ولا يكفي تأكيد البائع وحده لإثبات ملكية آمنة. تتبع الإيجارات إطارًا مرجعيًا رسميًا بموجب القانون رقم 28 لسنة 1976، رغم عدم تنظيم السوق على نطاق واسع عمليًا. ويحدد عقد الإيجار المكتوب بصورة أفضل عادةً أطرافه والعقار والمدة والأجرة وترتيبات الدفع والاستخدام المسموح. وقد تشمل المعاملة الرسمية مكتب التوثيق في نطاق العقار وتصديق التوقيعات والطوابع وشهادة ملكية المؤجر وشهادة عدم وجود نزاع ووثائق الهوية والتسجيل لدى مصلحة الضرائب. وتشير الإرشادات إلى رسم دمغة بنسبة 1 بالمئة، لكن ينبغي التحقق محليًا من التطبيق الحالي والمكاتب المتاحة. ويُقال إن نحو أسرتين من كل ثلاث أسر لا تملكان عقد إيجار مكتوبًا، لذا قد يترك الاتفاق الشفهي المستأجر بأمان إشغال أضعف؛ وقد تساعد سجلات الدفع والرسائل والشهود في إثبات الاتفاق. بموجب قواعد الإيجار الرسمية، يكون المؤجر مسؤولًا عن تسليم العقار صالحًا للسكن وعن الصيانة والإصلاحات اللازمة. وينبغي للمستأجر استخدام العقار وفق الاتفاق والعناية به على نحو معقول والحصول على موافقة مكتوبة قبل التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار أو إجراء تعديلات أو تحسينات. والحد الأقصى المبلغ عنه للتأمين شهران من الأجرة، فيما لا يُسمح رسميًا بالإيجار المقدم ورسوم العقد الإضافية. والإنفاذ متفاوت، لذا يظل العقد المكتوب وأدلة الدفع مهمين عمليًا. تشمل الأسباب الرسمية لإنهاء الإيجار تأخر الأجرة بعد إشعار مدته 30 يومًا، والتأجير من الباطن أو التنازل دون إذن، والاستخدام الضار أو المخالف، وعدم استعمال العقار لأكثر من 90 يومًا إذا كان للمستأجر مسكن آخر، وإنهاء عقد خدمة مرتبط بالعقار، وكون المبنى غير آمن أو هدمه أو إعادة بنائه، أو شغل المالك أو ابنه العقار. والمهلة المبلغ عنها لإشغال المالك ستة أشهر أو ما تبقى من مدة الإيجار، أيهما أطول، مع اتباع إجراءات المحكمة. ووُثق الإخلاء الخاص أو القسري، ولا ينبغي افتراض أن الإخلاء الذاتي قانوني أو آمن. وفي غياب عقد رسمي، قد يلزم إثبات العلاقة وشروطها بأدلة أخرى. ينبغي أن يشمل فحص المسكن السلامة الإنشائية والمياه والكهرباء والصرف الصحي والوصول والوثائق وسلطة المؤجر في تأجير العقار أو بيعه. وتعتمد استمرارية المرافق على المنطقة والموقع، وقد تكون خدمات التوسعات غير الرسمية أو المحيطة بالمدن أضعف. ويُحظر عمومًا تملك الأجانب وفق الوضع المبلغ عنه للقانون الصادر عام 1960، مع مراعاة الاستثناءات أو الأذونات، لذا يتعين على المستثمرين غير الليبيين عادةً دراسة ترتيبات الإيجار. وتشير إرشادات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عقد إيجار السكن يتطلب تصريح إقامة ساريًا؛ وقد يواجه اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون غير النظاميين صعوبة في الوصول الرسمي ومخاطر الاستغلال والإخلاء. ويلزم التحقق من الجنسية ووضع الإقامة لكل حالة على حدة. ترتبط وزارة الإسكان والتعمير والبرنامج الوطني للإسكان والتنمية العقارية بالإسكان العام. وأنشأ قرار مجلس الوزراء رقم 92 لسنة 2025 البرنامج، مقره في طرابلس، ومنحه شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة. ويهدف البرنامج إلى معالجة نقص السكن وإحياء المشروعات العامة السابقة أو استكمالها وتوفير الأراضي والعمل مع المطورين ودعم وصول المواطنين. وهو مسار للسياسة العامة، لا دليل على استحقاق سكن عام أو منصة وطنية مفتوحة للتقديم. وينبغي التحقق من إعلانات المشروعات المحلية وشروط الأهلية والتوقيت لدى البلدية المسؤولة أو جهة المشروع. تكتسب ظروف السكن أهمية خاصة للأسر النازحة وللعائدين إلى مساكن متضررة أو متنازع عليها. وسجل تقييم المنظمة الدولية للهجرة في ديسمبر 2025 وجود 106,371 نازحًا داخليًا في ليبيا، منهم 51,106 في الشرق و18,425 مرتبطين بالعاصفة دانيال؛ وكان 80,951 شخصًا على مسارات للحلول. وشملت العوائق المتبقية المنازل المتضررة والإشغال الثانوي وفقد وثائق السكن والأرض والملكية وفجوات الخدمات. وقد يتطلب ترتيب العودة إثبات المطالبة وتقييم السلامة والإصلاح أو التأهيل والعودة المتفاوض عليها أو المدعومة. ويمكن أن يوفر المأوى المؤقت والمستلزمات غير الغذائية والمساعدة النقدية للإيجار والإصلاحات البسيطة والإقامة لدى الأقارب أو الأسر المضيفة دعمًا قصير الأمد، لكنها لا تنشئ حيازة مستقرة. وسجل مؤشر المفوضية لعام 2024 سكنًا صالحًا وآمن التكلفة لـ38.61 بالمئة من النازحين داخليًا و13.91 بالمئة من اللاجئين وطالبي اللجوء، بينما وصل دعم المأوى إلى 11,582 نازحًا داخليًا. تختلف تكاليف السكن بحسب المكان والعقار، ولا تتوفر سلسلة وطنية حديثة موثوقة للإيجارات. ووجدت أدلة ميدانية لموئل الأمم المتحدة في 2023 أن أسعار السكن غير ميسورة على نطاق واسع: وصف 76 بالمئة من المشاركين في المدن و68 بالمئة في المناطق الريفية الأسعار بأنها غير ميسورة، وقد يمثل شراء منزل نحو 7 إلى 50 سنة من دخل الأسرة. وهذه الأرقام ليست عروض أسعار حالية في السوق. وأدرجت رسوم مصلحة التسجيل العقاري المنشورة لعام 2023 مبلغ 20 LYD لطلب التحقق من الملكية أو الانتفاع، و20 LYD للاعتراض، و50 LYD للاستئناف، و20 LYD إضافةً إلى 5 بالألف من قيمة العقار لشهادة الملكية أو الانتفاع. كما أُدرج تسجيل عقد إيجار تتجاوز مدته تسع سنوات بمبلغ 20 LYD زائد 5 بالألف من قيمة الإيجار أو المنفعة. وينبغي تأكيد الفرع وسريان كل تعريفة قبل الدفع.
السكن في ليبيا
يشمل السكن في ليبيا المنازل والفلل المملوكة لشاغليها والشقق والوحدات والغرف المستأجرة ومشروعات الإسكان العام والمنازل التي تستضيفها الأسر والمأوى المؤقت أو غير الرسمي. ويختلف الوصول اختلافًا كبيرًا بين الإجراءات الرسمية والترتيبات المحلية أو غير الرسمية، وبين بلديات غرب ليبيا وشرقها وجنوبها. ويتطلب اختيار سكن آمن التحقق من المالك أو المؤجر والوثائق والحالة المادية والمرافق ومدى أمان ترتيبات الإشغال.
نصيحة
تعامل مع السكن في ليبيا باعتباره قرار تحقق، لا مجرد بحث عن عقار أو غرفة متاحة. وقد يتطلب عقد الإيجار الرسمي وقتًا ووثائق إضافية لكنه يمنح عادةً إثباتًا أوضح، بينما قد يوفر الترتيب غير الرسمي أو الاستضافة مأوى أسرع بأمان أقل؛ وينبغي تأجيل الشراء حتى التحقق من الملكية والتخطيط والحالة المادية. وقد تغير الجنسية ووضع الإقامة والنزوح والبلدية الخيارات المتاحة عمليًا.

