النظام السياسي في لبنان جمهورية برلمانية. ويمثل الرئيس الدولة وينتخبه البرلمان، بينما يقود رئيس الوزراء الحكومة ويتولى مجلس الوزراء إدارة العمل التنفيذي. ويعتمد البرلمان القوانين ويوافق على الحكومة وينتخب الرئيس. وتطبق المحاكم والسلطات العامة القوانين وتقدم الخدمات العامة، بينما تدير البلديات الشؤون المحلية ضمن صلاحياتها القانونية. يستخدم لبنان أيضًا تقاسم السلطة الطائفي (confessional power-sharing). وهذا يعني أن التمثيل السياسي وبعض المناصب العليا ترتبط بالطوائف الدينية المعترف بها. ويهدف هذا الترتيب إلى تحقيق التوازن بين الطوائف، لكنه يؤثر أيضًا في بناء الائتلافات والتعيينات والعمل البرلماني وتشكيل الحكومات. ولذلك لا يعتمد النفوذ السياسي على الصلاحيات القانونية الرسمية فحسب، بل يعتمد أيضًا على الاتفاقات بين الأحزاب والقادة السياسيين المرتبطين بالطوائف. وتربط الانتخابات المواطنين بهذا النظام. ففي الانتخابات البرلمانية، تجري المنافسة بصورة نسبية بين اللوائح، إلى جانب التصويت التفضيلي لمرشح، وتُوزع المقاعد بحسب الطائفة الدينية. وتنتخب الانتخابات البلدية الممثلين المحليين، بينما ينتخب البرلمان الرئيس. ولذلك ترتبط الدولة والانتخابات ارتباطًا وثيقًا: فالمؤسسات تحدد الصلاحيات السياسية، والانتخابات تشكل الممثلين والتحالفات التي تمارس تلك الصلاحيات.
السياسة في لبنان
تجمع السياسة في لبنان بين مؤسسات الدولة الرسمية ونظام لتقاسم السلطة يستند جزئيًا إلى الطوائف الدينية المعترف بها. ويؤدي الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء والبرلمان والمحاكم والسلطات العامة أدوارًا مختلفة، بينما تحدد الانتخابات التمثيل البرلماني والبلدي. ويؤثر تمثيل الطوائف الدينية في تنظيم المناصب والمقاعد البرلمانية والاتفاقات السياسية.
نصيحة
تعامل مع القضية السياسية في لبنان باعتبارها مسألة مؤسساتية ومسألة تتعلق بالتحالفات السياسية في الوقت نفسه. حدد أولًا ما إذا كان البرلمان أو الحكومة أو المحكمة أو السلطة العامة أو البلدية تملك المسؤولية ذات الصلة. ثم قيّم كيف يمكن أن يؤثر تمثيل الطوائف والاتفاقات الائتلافية في القرار، من دون الخلط بين النفوذ السياسي والصلاحية القانونية الرسمية.

