يوفر قانون الاستثمارات (Code des investissements) الإطار الرئيسي لمشروعات الاستثمار الخاص في جيبوتي، ومنها المشروعات في المنطقة الحرة (Zone Franche). وقد تشمل الأنشطة المؤهلة المشاركة في شركات خاصة والمباني والمركبات والسفن والطائرات والمنشآت الإنتاجية. وتشمل أمثلة القطاعات خدمات الموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية والطاقة والاتصالات والزراعة ومصايد الأسماك والسياحة والصناعة. يتمتع المستثمرون الجيبوتيون والأجانب عمومًا بحرية الاستثمار نفسها، لكن النشاط قد يتطلب تسجيل الشركة والامتثال الضريبي ومتطلبات العمل وحقوق الأرض وموافقة القطاع وفحوص مكافحة غسل الأموال والتحقق من هوية العملاء. تقدم الوكالة الوطنية لتشجيع الاستثمار (Agence Nationale pour la Promotion des Investissements (ANPI)) المعلومات والمشورة ودعم المستثمرين. وتوفر النافذة الموحدة (Guichet Unique) قناة إدارية موحدة للإجراءات ذات الصلة. ويمكن للجنة الوطنية للاستثمارات (Commission nationale des Investissements) منح موافقة المشروع، المعروفة باسم الاعتماد (agrément)، عندما يشترطها نظام الاستثمار المعمول به. ينبغي تقديم الطلب قبل بدء التنفيذ، ويتضمن عادةً خطة استثمار وتكاليف وجدولًا زمنيًا والوظائف المتوقعة ودراسة للربحية. ولا تمنح الموافقة تلقائيًا كل الحوافز؛ إذ يتوقف النظام المنطبق على نشاط المشروع وهيكله وامتثاله. يسري النظام أ (Régime A) عمومًا ابتداءً من 15 مليون فرنك جيبوتي للزراعة والثروة الحيوانية والحرف اليدوية ومصايد الأسماك، ومن 30 مليون فرنك للمشروعات المؤهلة الأخرى. ويشترط النظام ب (Régime B) أيضًا ما لا يقل عن 100 مليون فرنك أو 50 وظيفة دائمة. وقد تحصل مشروعات النظام أ المعتمدة على مزايا مثل الإعفاء من ضريبة براءة الاختراع حتى بدء التشغيل ولمدة خمس سنوات بعده، والإعفاء من ضرائب استيراد المواد المعتمدة أو استهلاكها المحلي. وقد يتيح النظام ب بعض الإعفاءات لمدة تصل إلى عشر سنوات، منها إعفاء من ضريبة الأرباح لمدة تصل إلى ثماني سنوات في الحالات التي تغطيها القواعد، فضلًا عن تسهيلات محتملة للأراضي والتسجيل وتصاريح البناء. إذا سُحب الاعتماد، فقد تستحق الضرائب والرسوم المؤجلة فورًا. وينبغي أن تؤكد ANPI والوزارة المسؤولة تطبيق كل ميزة حاليًا على المشروع المعني. ينص القانون على أوراق مالية مثل الأسهم والسندات، لكن بنك جيبوتي المركزي (Banque Centrale de Djibouti (BCD)) أكد عدم وجود سوق مالية وطنية. ولم يُتحقق من وجود بورصة محلية أو وسيط محلي أو جهة إيداع مركزية للأوراق المالية أو تسعير محلي منتظم أو بنية تداول اعتيادية للأفراد. وقد تقدم مؤسسات الائتمان، بصفتها أنشطة مساندة، خدمات طرح الأوراق المالية أو الاكتتاب فيها أو شرائها أو إدارتها أو حفظها، أو منتجات مالية واستشارات بشأن الأصول؛ لكن ذلك يقتصر على موافقات BCD والأساس القانوني المعمول به. ويشرف BCD على المصارف والمؤسسات المالية. ويسرد سجله الحالي 10 مصارف تقليدية و3 مصارف إسلامية و4 مؤسسات تمويل أصغر و3 مؤسسات مالية متخصصة ومُصدِرَين للنقود الإلكترونية. وقد تتيح هذه المؤسسات الادخار أو التمويل أو حفظ الأصول، لكن وجودها لا يثبت وجود سوق أوراق مالية للأفراد. صندوق جيبوتي السيادي (Fonds Souverain de Djibouti (FSD)) صندوق مملوك للدولة ومخصص للاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل. ويمكنه امتلاك أصول مدرجة أو غير مدرجة وأصول غير ملموسة وعقارات وصناديق ورأس مال مغامر وديون، كما يمكنه الاستثمار المشترك مع مستثمرين وطنيين أو دوليين. وتتناول الأدلة المتاحة مشروعات استراتيجية ومهنية، لا إتاحة مفتوحة للأفراد. لذلك، يظل تنويع المحفظة محليًا محدودًا. ويمكن للمزج بين الاستثمار المباشر في مشروع أو شركة والأموال السائلة المودعة لدى المصارف أن يحد من التركّز، ولكن فقط بقدر ما يملك المستثمر إمكانية مناسبة وقانونية ومتاحة للوصول إلى كل أداة. ولا ينبغي عرض منصة أوراق مالية خارجية على أنها خدمة مكافئة لمؤسسة محلية في جيبوتي. تعمل جيبوتي بنظام مجلس نقدي، ويبلغ سعر الصرف المُعلن 1 دولار أمريكي = 177.721 فرنكًا جيبوتيًا، والفرنك قابل للتحويل. ويفيد BCD بعدم وجود قيود على المدفوعات والتحويلات للمعاملات الدولية الجارية، لكن ذلك لا يثبت حرية إعادة رأس المال في كل هيكل استثماري. وتظل هناك مخاطر سعر الصرف للعملات الأخرى غير الدولار الأمريكي. وتتفاوت التكاليف حسب المصرف وترتيبات الحفظ والتحويل والتسجيل والضرائب والتحقق الواجب ونشاط المشروع؛ ولم يُتحقق من رسوم موحدة لوسيط أو صندوق للأفراد. كما تتوقف مدة الإجراءات على المشروع والجهات. ولا يوجد عائد مضمون. تشمل المخاطر الرئيسية ضعف السيولة وصعوبة التخارج ومحدودية اكتشاف الأسعار المحلية وتركيز التعرض في الجهات المرتبطة بالدولة والموانئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية ومشكلات الملكية والتصاريح والتغير التنظيمي أو السياسي ومخاطر الأطراف المقابلة والمصارف وقيود مكافحة غسل الأموال وإعادة التمويل وأسعار الفائدة والمناخ والإمدادات والتعرض لظروف البحر الأحمر. لذلك ينبغي أن يتناول تقييم المشروع الملكية والتصاريح والأرض والعقود والتمويل والعملة والأطراف المقابلة ومسارات التخارج والشروط المستمرة لأي اعتماد قبل الالتزام برأس المال.
الاستثمار في جيبوتي
ينطوي الاستثمار في جيبوتي أساسًا على المشاركة المباشرة في الشركات والمشروعات الإنتاجية والعقارات والمعدات والبنية التحتية، بدلًا من سوق أوراق مالية محلية متطورة. ولم يُتحقق، في مصادر بنك جيبوتي المركزي التي جرت مراجعتها، من وجود بورصة محلية أو سوق لصناديق المؤشرات المتداولة أو الصناديق المشتركة للأفراد أو بنية تداول اعتيادية أو وسيط محلي. وتتركز أبرز الفرص الموثقة في المشروعات الخاصة بالموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة والاتصالات والزراعة ومصايد الأسماك والسياحة والصناعة.
نصيحة
تعامل مع الاستثمار في جيبوتي أساسًا بوصفه قرارًا بشأن مشروع أو شركة أو أصل حقيقي، لا باعتباره سبيلًا سهلًا إلى سوق محلية متنوعة للأوراق المالية. لا تختر استثمارًا مباشرًا إلا إذا أمكنك التحقق من الملكية والتصاريح والتمويل والأطراف المقابلة ووجود مخرج واقعي؛ واستخدم الأصول المصرفية عند الحاجة إلى السيولة، مع إدراك أنها لا توفر تنويعًا واسعًا في السوق المحلية.

