يضم المجتمع الكويتي مواطنين وأسرًا مستقرة منذ زمن طويل ومقيمين من بلدان كثيرة. وقد يختلف الناس في اللغة والدين والدخل والوضع القانوني والطعام واللباس وبنية الأسرة. تؤثر الروابط الأسرية والاجتماعية كثيرًا في الحياة اليومية. فكثيرًا ما يقدم الأقارب والجيران والزملاء ومجموعات المجتمع معلومات وتعارفًا ورعاية للأطفال ومساعدة عملية أو دعمًا في الأوقات الصعبة. تجمع أماكن العمل والمدارس أشخاصًا من خلفيات مختلفة. وقد تُستخدم الإنجليزية لغةً للتواصل المشترك، فيما تظل العربية مهمة للتواصل المحلي والحياة العامة. يشمل التعايش باحترام التحلي بالاحتشام والصبر ومراعاة الخصوصية والعادات الدينية والأسرية. وقد يكون التصرف نفسه مألوفًا في مكان وغير مناسب في مكان آخر. تخضع الأماكن العامة لقواعد مشتركة تتعلق بالسلامة والضوضاء والنظافة والقيادة واللباس والسلوك. ويساعد اتباع القواعد ومراعاة راحة الآخرين على تفادي الخلافات غير الضرورية. قد تشمل الحياة الاجتماعية في الكويت مساحات منفصلة أو مختلفة للرجال والنساء أو الأسر أو العمال أو الجماعات الدينية. وقد تختلف هذه الترتيبات باختلاف المكان والفعالية والأسرة، لذا ينبغي للزوار الملاحظة والاستفسار عند الحاجة. الخلاف أمر طبيعي في أي مجتمع متنوع. ومن الأفضل التعامل معه بلغة هادئة ووقائع محددة وبالرجوع إلى الشخص أو المؤسسة المناسبة، بدلًا من الإهانات أو المواجهة العلنية أو التعميمات عن الجماعات. لا يتطلب التعايش أن يصبح الجميع متشابهين. بل يعني صون الكرامة وفهم الحدود وإيجاد سبل عملية تتيح لأشخاص من خلفيات مختلفة المشاركة في الحياة المشتركة.
التعايش في الكويت
يعني التعايش في الكويت مشاركة الأحياء وأماكن العمل والمدارس والخدمات والأماكن العامة بين أشخاص من خلفيات أسرية ووطنية ولغوية ودينية متنوعة. ويعيش المواطنون الكويتيون إلى جانب جاليات كبيرة من المقيمين الوافدين، ما يجعل المجتمع متجذرًا محليًا ودوليًا في الوقت نفسه. ويعتمد حسن التعايش على الاحترام والتواصل الواضح والقواعد المشتركة ومراعاة اختلاف التوقعات الاجتماعية.
نصيحة
عند لقاء الناس في الكويت، ابدأ باللباقة والفضول بدلًا من افتراض أمور عن الجنسية أو الدين أو المكانة الاجتماعية. تعرّف على القواعد المحلية للمكان الذي توجد فيه، وتواصل بوضوح، وأتح للآخرين الحفاظ على عاداتهم الخاصة. وتجعل العادات الصغيرة، مثل إرسال رسائل في الوقت المناسب والتحية باحترام وحسن الإصغاء، الحياة المشتركة أيسر.

