تعتمد الإمدادات الغذائية في الكاميرون على خمس مناطق زراعية بيئية. وتشمل المحاصيل الشائعة الذرة والدخن والذرة الرفيعة والأرز والكسافا والموز الجنة والقلقاس أو الماكابو والبطاطس والبطاطا الحلوة واليام واللوبيا والفاصولياء وفول الصويا والفول السوداني والخضروات. وتأتي لحوم الأبقار والماعز والدواجن والأسماك من تربية الماشية والصيد الداخلي والبحري والاستزراع المائي. وفي الشمال، تُزرع الحبوب عادةً نحو مايو ويكون الحصاد نحو أكتوبر؛ وفي الوسط والجنوب، يمتد موسم الذرة الرئيسي غالباً من الزراعة في مارس أو أبريل إلى الحصاد بين أغسطس وأكتوبر. وقد تغير المواسم المحلية وفترات الشح والنزاع والظروف المناخية ومدخلات الزراعة وتكاليف النقل هذا النمط. تتبع وجبات كثيرة نمطاً من غذاء نشوي وصلصة. فقد يُقدَّم الفوفو أو الكسكس والكسافا والموز الجنة والقلقاس والذرة والأرز مع صلصات أو يخنات تُحضّر بالغلي أو الدق أو التبخير أو اللف بأوراق أو التجفيف أو التدخين أو الشواء. ومن أمثلتها ندولي بالأوراق والفول السوداني، وأتشو بعجينة القلقاس والحساء الأصفر، وإيرو، وإيكوكي أو كوكي، وكوندري بالموز الجنة غير الناضج وزيت النخيل، ومبونغو تشوبي بالسمك، وأوكوك، وسانغا، ودومبا، وكيليتشي المصنوع من اللحم البقري المجفف. وترتبط هذه الأطباق موثقاً بمناطق مثل ندولي في الساحل، وأوكوك في الوسط، وكوندري في الغرب، وإيرو في الشمال الغربي، وكسكس الأرز مع صلصة الباوباب في أداماوا، ونسنغا في الشرق؛ لكن هذه الروابط لا تجعل أي طبق حصرياً لمنطقة واحدة. يحصل الناس على الطعام ويستهلكونه عبر الطهي المنزلي والأسواق والباعة غير الرسميين وأكشاك طعام الشوارع والمطاعم والفنادق. ويكون الحصول عليه روتينياً عموماً، لكن خيارات الأسر الغذائية تتوقف على الدخل والموقع والموسم والنقل والأمن. وتدعم المساعدات الغذائية الإنسانية أساساً الأسر الضعيفة أو النازحة أو التي تعاني انعدام الأمن الغذائي، بينما يؤثر النزاع والصدمات المناخية في الأمن الغذائي في ست مناطق من مناطق الكاميرون العشر. ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 2.9 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية وأن نحو 2.2 مليون شخص نازحون؛ كما يعاني نحو 29% من الأطفال دون الخامسة التقزم. تواجه الكاميرون عبئاً مزدوجاً لسوء التغذية: إذ يتزامن نقص التغذية ونقص المغذيات الدقيقة مع زيادة الوزن والسمنة. وتفيد اليونيسف بأن 60% من الرضع دون ستة أشهر لا يرضعون رضاعة طبيعية حصرية، وأن 8% لا يرضعون إطلاقاً. ويصيب فقر الدم نحو 40% من النساء بين 15 و49 عاماً ونحو 60% من الأطفال دون الخامسة. وتتناول الخطة متعددة القطاعات للأغذية والتغذية للفترة 2024–2030 هذه التحديات، أما العلاج الطبي الفردي فيندرج ضمن النظام الصحي لا ضمن الإرشادات الغذائية العامة. تشمل مخاطر سلامة الغذاء التلوث والمواد الكيميائية غير الآمنة وسوء النظافة وعدم كفاية التبريد. وتعمل مبادرة منظمة الصحة العالمية للأسواق الغذائية الصحية منذ 2023 في ندوباسي ونيو ديدو في دوالا. وأُبلغ عن أكثر من 200 حالة تسمم غذائي، بينها 35 طفلاً، في 2024، وكشف الرصد في 2021 أن 70% من عينات المبيدات في سبع مناطق غير مطابقة. وبموجب القانون 2018/020، تحتاج المنتجات الغذائية المسوقة إلى ترخيص التسويق للاستهلاك (Autorisation de Mise en Consommation - AMC)، وهو صالح لثلاث سنوات. ويمكن لوزارة الصحة العامة (MINSANTE) فحص العينات في مختبرات حاصلة على اعتماد ISO 17025، بينما تستطيع وزارة التجارة (MINCOMMERCE) حظر المنتجات غير المطابقة أو الخطرة أو سحبها أو استدعاءها وفرض عقوبات. تشرف وزارة الزراعة والتنمية الريفية (MINADER) على الزراعة وسياسة الإنتاج والبذور. وتغطي وزارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والصناعات الحيوانية (MINEPIA) الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والاستزراع المائي والأغذية ذات الأصل الحيواني. وتتولى MINSANTE التغذية وجودة الأغذية والنظافة وترخيص AMC، بينما تتعامل MINCOMMERCE مع مراقبة الأسواق والمعايير والجودة وحماية المستهلك. وتدعم وزارة السياحة والترفيه (MINTOUL) السياحة والمطاعم وفنون الطهي؛ وقد تستخدم المنشآت السياحية نظام e-MINTOUL. ومع ذلك، تختلف النظافة والجودة بحسب مقدم الخدمة وموقعه، ولا تتوافر في الأدلة المتاحة قائمة موثوقة لأسعار المطاعم على مستوى البلاد. أفاد المعهد الوطني للإحصاء بأن أسعار الأغذية ارتفعت 7.0% على أساس سنوي في 2025، وبزيادة تراكمية للأغذية بلغت 41.8% بين 2022 و2025. وفي مايو 2026، ارتفعت أسعار الأغذية 2.3% عن الشهر السابق، بما فيها الخضروات 6.1% والأسماك والمأكولات البحرية 4.6% واللحوم 1.6%؛ وارتفعت أسعار المطاعم والفنادق 0.9% في نوفمبر 2025. وهذه مؤشرات وطنية أو خاصة بفترة معينة، لذا ينبغي إعداد ميزانية واقعية باستخدام الأسعار المحلية الحالية ومراعاة الفروق الموسمية والإقليمية. تركز الممارسات الغذائية المستدامة في الكاميرون على القدرة على التكيف مع المناخ والأسواق وسلاسل القيمة ومشاركة الشباب وحماية الغابات والمناظر الطبيعية. وتشمل المخاطر الكبرى دودة الحشد الخريفية، التي قد تسبب خسائر محلية في الذرة من 60% إلى 75%، ومرض موزاييك الكسافا، ومرض تكتل قمم الموز أو TR4. ويدعم هذا الاتجاه كل من منظمة الأغذية والزراعة ومسار الأمم المتحدة للانتقال إلى النظم الغذائية، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت وجود علامة وطنية موحدة للاستدامة للمستهلكين. ويُعد التسوق متطلباً للحصول على الطعام، ويندرج العلاج الغذائي الطبي ضمن الصحة، والتفسير الطقسي أو الثقافي ضمن التقاليد عندما يكون هو الموضوع الأساسي.
الطعام في الكاميرون
يجمع الطعام في الكاميرون بين الأغذية الأساسية المنتجة محلياً والصلصات والأسماك واللحوم والأطباق الجاهزة، إلى جانب خدمات الطعام الرسمية وغير الرسمية وأطعمة الشوارع. ويتغير التوافر والأسعار حسب المنطقة والموسم والنقل والدخل والأمن. وتعتمد سلامة الغذاء والتغذية والإنتاج المستدام على الممارسات المنزلية والرقابة العامة معاً.
نصيحة
خطط للوجبات والإنفاق وفق الأطعمة والمواسم والأسعار المتاحة في مكان إقامتك في الكاميرون. أعطِ سلامة الغذاء الأولوية عند شراء الطعام الجاهز أو المسوّق، وتعامل مع مشكلات التغذية باعتبارها مسألة صحية عندما لا يكفي التخطيط المعتاد للوجبات. وإذا كنت تبيع الطعام، فالتزاماتك القانونية والصحية أشد من التزامات الأسرة التي تعد الطعام لنفسها.

