يقع جزء كبير من العراق الحالي في بلاد الرافدين (Mesopotamia)، بين نهري دجلة والفرات أو بالقرب منهما. وقد طورت المجتمعات القديمة المدن، ونظم الزراعة، وتقاليد الكتابة، والقوانين، والتجارة، والأدب، والحكم المنظم في هذه المنطقة الأوسع. نشأت دول سومر وأكد وبابل وآشور في أزمنة مختلفة. ولم تكن أمة واحدة متصلة، لكن بقاياها تشكل جزءاً مهماً من التراث الأثري للعراق. خضعت المنطقة لاحقاً لعدة إمبراطوريات وقوى حاكمة، منها الحكم الفارسي، والمتأثر باليونان، والفرثي، والساساني. وتغيرت الجماعات واللغات والأديان من خلال الهجرة والتجارة والتحولات السياسية. في القرن السابع، امتد الحكم الإسلامي إلى المنطقة. وأصبحت مدن مثل الكوفة والبصرة مهمة، ثم نمت بغداد لتصبح مركزاً رائداً للخلافة العباسية (Abbasid Caliphate)، وللعلم والتجارة والثقافة. بعد ضعف القوة العباسية واحتلال المغول لبغداد، حكمت المنطقة سلالات مختلفة. وأصبح جزء كبير من الأراضي لاحقاً ضمن الإمبراطورية العثمانية، مع بقاء أنماط محلية للسلطة مهمة. نشأت دولة العراق الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى تحت النفوذ البريطاني وفي ظل ملكية. ثم حلت الجمهورية محل الملكية، وتلت ذلك انقلابات، وحكم استبدادي، وحروب، وعقوبات، وغزو، واحتلال، وانتقال سياسي، وعنف داخلي. أثرت هذه الأحداث في الجماعات بطرق مختلفة، وتركت ذكريات مؤلمة، ونزوحاً، ومؤسسات متضررة، وروايات تاريخية متنافسة. لذلك قد تكون النقاشات حول التاريخ الحديث شخصية وحساسة سياسياً. يشمل تاريخ العراق أيضاً الحياة اليومية، والتعلم العلمي، والشعر، والعمارة، والدراسات الدينية، والزراعة، والحرف، والتجارة، والاحتجاج، والتجدد الثقافي. وتكشف المتاحف والآثار والأرشيفات والتواريخ الشفوية وذكريات العائلات كل منها جزءاً فقط من الصورة الكاملة.
التاريخ في العراق
يشمل تاريخ العراق حضارات بلاد الرافدين القديمة، ومراكز إسلامية كبرى، وحكماً إمبراطورياً، وإنشاء الدولة الحديثة، وفترات من الصراع وإعادة البناء. ويضم العراق أماكن مرتبطة بسومر وأكد وبابل وآشور وبغداد العباسية. وهذا التاريخ يخص جماعات كثيرة، ولا ينبغي اختزاله في الحروب وحدها.
نصيحة
تعلّم تاريخ العراق بوصفه سلسلة من الفترات المختلفة، بدلاً من التعامل مع بلاد الرافدين القديمة والدولة الحديثة كأنهما شيء واحد. وعند مناقشة الأحداث الحديثة، استمع قبل إصدار الأحكام، وافصل بين الأحداث الموثقة وذكريات العائلات. وزر مواقع التراث باحترام، ولا تزل أي قطع أثرية.

