ينطبق قانون العمل أساسًا على أصحاب العمل والموظفين في القطاع الخاص في اليمن. ويخضع التوظيف في القطاع العام لقانون الخدمة المدنية رقم 19 لسنة 1991، فيما تؤثر قواعد منفصلة في القضاء والخدمات الدبلوماسية والقنصلية والخدمات العسكرية والأمنية وبعض العمال الأجانب والعمل العارض والعمل المنزلي والعمل العائلي وكثير من الزراعة والرعي. وقد تدخل المنشآت الزراعية والأعمال الدائمة التي تستخدم الآلات أو الري ضمن قانون العمل. والعربية هي اللغة المعتمدة في وثائق التوظيف. كما يشكل الدستور وقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 2002 وقانون التأمينات الاجتماعية رقم 13 لسنة 2013 أجزاء من الإطار. يجوز أن تكون عقود العمل مكتوبة أو شفوية، لكن العقد المكتوب يوفر دليلًا أوضح. والأصل في العقد أن يكون غير محدد المدة. وينبغي إعداد العقد المكتوب في ثلاث نسخ، وأن يذكر الأجر ونوع العمل ومكانه وتاريخ البدء والمدة عند انطباقها. وقد تستمر التجربة حتى ستة أشهر، ولا يجوز استخدامها إلا مرة واحدة للعمل نفسه. وفي غياب العقد المكتوب، يقع على الموظف عبء إثبات شروط العمل. وتكون معاملات التوظيف اليمنية مجانية عمومًا لليمنيين، ويمكن للباحثين عن عمل التسجيل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أو مكتب العمل. ومن المتوقع أن يبلغ أصحاب العمل عن الشواغر خلال سبعة أيام؛ ويجوز للوزارة ترشيح باحث عن عمل خلال خمسة عشر يومًا قبل أن يشغل صاحب العمل الشاغر. وتتيح بوابة رقمية لوزارة عدن تسجيل المنشآت والعمال وإجراءات قوة العمل المحلية والأجنبية والبحث عن عمل وشكاوى العمل، لكن نطاقها الفعلي إقليمي لا موحد في البلاد. يقتصر وقت العمل المعتاد على ثماني ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا على مدى ستة أيام عمل، مع يوم راحة أسبوعية مدفوع واحد. وفي رمضان، يبلغ الحد ست ساعات يوميًا و36 ساعة أسبوعيًا. وقد تستمر الاستراحة حتى ساعة، وينبغي ألا يتجاوز العمل المتواصل خمس ساعات. ويمتد العمل الليلي من 20:00 إلى 05:00، ولا يجوز أن يستمر العمل الليلي المتواصل أكثر من شهر. وينبغي ألا يتجاوز مجموع العمل المعتاد والإضافي 12 ساعة يوميًا. والجمعة يوم الراحة الأسبوعية المعتاد، مع جواز ترتيب بديل مكافئ. يستحق الموظفون إجازة سنوية مدفوعة لا تقل عن ثلاثين يومًا. وتُدفع الإجازة المرضية القانونية بنسبة 100% في الشهرين الأولين و85% في الشهرين الثالث والرابع و75% في الشهرين الخامس والسادس و50% في الشهرين السابع والثامن. وقد تمنح إصابات العمل والأمراض المهنية إجازة مدفوعة بالكامل أثناء انتظار التقييم الطبي وتقييم التأمين الاجتماعي. ويمكن أن تستمر إجازة الحج عشرين يومًا مدفوعة بعد أربع سنوات من الخدمة، وتُمنح مرة واحدة. وقد تبلغ إجازة الظروف الطارئة عشرة أيام في السنة. يرتبط الحد الأدنى للأجور بالحد الأدنى المستخدم في الإدارة الحكومية، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت مبلغًا موثوقًا راهنًا بالريال اليمني على مستوى البلاد. وللعمل بالقطعة حد أدنى قانوني أيضًا. ويُدفع العمل الإضافي بمعدل 1.5 من المعدل العادي، أو ضعفي المعدل العادي للعمل الليلي وأيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، إضافة إلى أجر العطلة. ويمنح العمل الليلي علاوة 15%، والعمل بنظام الورديات علاوة 10% إذا تجاوز عشرة أيام عمل في الشهر. وتُستحق الأجور الشهرية في موعد لا يتجاوز اليوم السادس من الشهر التالي، وأجور نصف الشهر في موعد لا يتجاوز اليوم الثالث، ويدفع للعاملين أسبوعيًا مرة على الأقل. وتُدفع المبالغ المستحقة عند انتهاء العمل في اليوم التالي، مع إتاحة ستة أيام في القانون للتسوية المرتبطة باستقالة العامل. وتتساوى أجور النساء والرجال، وينبغي أن يتساوى أجر اليمنيين وغير اليمنيين عند تكافؤ المؤهلات والخبرة وظروف العمل. يحق للموظفات الحوامل والمرضعات تخفيض ساعات العمل إلى خمس ساعات يوميًا من الشهر السادس للحمل حتى نهاية الشهر السادس بعد الولادة. ويحظر العمل الإضافي خلال هذه الفترة. وإجازة الأمومة ستون يومًا بأجر كامل، تضاف إليها عشرون يومًا للولادة المتعسرة أو التوأم. وعلى المنشأة التي تضم خمسين عاملة على الأقل توفير ترتيبات لرعاية الأطفال. ولا يجوز تشغيل طفل دون الخامسة عشرة. ويقتصر عمل الشباب عمومًا على سبع ساعات يوميًا و42 ساعة أسبوعيًا، ولا يجوز لهم العمل الإضافي أو الليلي أو أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الرسمية؛ كما يشترط موافقة ولي الأمر وحمايتهم من الأعمال الخطرة. يتحمل أصحاب العمل مسؤولية سلامة مكان العمل والسيطرة على المخاطر والتهوية والإضاءة ومياه الشرب والصرف الصحي ومخارج الحريق وسجلات الحوادث والأمراض المهنية ومعدات الوقاية والفحوص الطبية والإسعافات الأولية دون خصم من الأجر. ويلزم ممرض عندما يزيد عدد العاملين على خمسين، وطبيب أو مرفق طبي عندما يزيد على مئة. ويمكن للمفتشين دخول أماكن العمل وفحص الظروف وأخذ عينات. وقد يأمرون بإيقاف آلة خطرة لمدة تصل إلى أسبوع، وتقرر لجنة التحكيم إطالة الإيقاف. ووفق التقييم المتاح، لا توجد استراتيجية تفتيش وطنية فعالة، ولا تُزار كثير من أماكن العمل الصغيرة أو عالية المخاطر، ولا تسجل إصابات العمل والأمراض المهنية كاملة. المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، المعروفة اختصارًا باسم GCSI، هي مؤسسة التأمين الاجتماعي الرسمية للقطاع الخاص. ويكون تسجيل أصحاب العمل والتغطية إلزاميين في النظام الرسمي. وتبلغ الاشتراكات 18% من الأجور: 7% على العامل و11% على صاحب العمل. وتشمل التغطية منافع الشيخوخة والعجز والوفاة والمعاشات أو المبالغ المقطوعة ومنافع إصابات العمل والعلاج الطبي ودعم العجز المؤقت. ويمكن للعامل مراجعة فرع للمؤسسة إذا لم يسجل صاحب العمل علاقة العمل. وتعمل فروع في أماكن تشمل صنعاء وتعز والحديدة وإب وذمار وعدن وحضرموت وسيئون، لكن الوصول غير موحد عبر خطوط النزاع. وقد يكون للعامل غير المؤمن عليه حق في مكافأة نهاية خدمة لا تقل عن أجر شهر عن كل سنة خدمة. لا يجوز لصاحب العمل فصل العامل فورًا إلا لسبب جسيم منصوص عليه في القانون. وتشمل أسباب إنهاء العمل العادية الإخلال بالواجبات والإغلاق الدائم والتقليص لأسباب تقنية أو اقتصادية وتكرار الغياب بما يتجاوز ثلاثين يومًا في السنة أو خمسة عشر يومًا متتاليًا بعد الإنذارات وبلوغ سن التقاعد وعدم اللياقة الطبية. ويبلغ الإشعار عادة ثلاثين يومًا للعامل ذي الأجر الشهري وخمسة عشر يومًا للعامل ذي الأجر نصف الشهري وسبعة أيام للعامل باليوم أو الأسبوع أو الساعة أو القطعة. وتُحمى من الفصل الإجازة القانونية والتحقيق في نزاع قائم لمدة تصل إلى أربعة أشهر والاحتجاز المرتبط بالعمل إلى حين صدور قرار نهائي. وقد تمنح لجنة التحكيم تعويضًا يصل إلى أجور ستة أشهر عن الفصل التعسفي. ويجب على صاحب العمل إصدار شهادة إنهاء العمل مجانًا. ويمكن لمفاوضات تجديد العقد محدد المدة أن تبقي علاقة العمل قائمة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. يجوز للعمال وأصحاب العمل إنشاء منظمات أو الانضمام إليها بحرية، ويحظى ممثلو النقابات بالحماية من الفصل أو التأديب بسبب النشاط النقابي القانوني. ويجب أن تكون الاتفاقية الجماعية مكتوبة ومعتمدة من اجتماع عام للعمال ومراجعة الوزارة وتسجيلها، وتصبح نافذة بعد ثلاثين يومًا دون اعتراض. ولا يُسمح بالإضراب إلا بعد عدم تنفيذ قرار نهائي، ويتطلب عدة خطوات رسمية تشمل نسبًا محددة للحضور والموافقة وموافقة الاتحاد العام ونزاعًا يؤثر في أكثر من ثلث قوة العمل وإشعارًا مسبقًا بثلاثة أسابيع على الأقل. وتلزم متطلبات الحد الأدنى من الخدمة قطاعات الصحة والاتصالات والكهرباء والمياه والغاز والنفط والصرف الصحي والمصارف والمطارات والموانئ والجمارك وإنتاج الغذاء والزراعة ومصايد الأسماك والسجون. وتظل المشاركة النقابية العملية محدودة في مناطق كثيرة. يبدأ نزاع العمل عادة بمفاوضات مباشرة تستمر حتى شهر. وإذا لم يُحل، تتولى لجنة التحكيم في مكتب العمل أو الوزارة الوساطة لمدة تصل إلى أسبوعين. ويمكن بعدها إحالة المسألة إلى لجنة تحكيم ثلاثية خلال أسبوعين إضافيين؛ وتضم اللجنة رئيسًا من الوزارة وممثلًا لصاحب العمل وممثلًا للعامل. والهدف إصدار الحكم خلال ثلاثين يومًا من الجلسة الأولى. ويُرفع الاستئناف إلى دائرة العمل بمحكمة الاستئناف خلال شهر، مع استهداف عقد أول جلسة استئناف خلال خمسة عشر يومًا وإصدار حكم نهائي خلال ثلاثين يومًا. وتعفى قضايا العمل من رسوم المحاكم. وتنتشر الوساطة المحلية أو القبلية، لكنها لا تتمتع بقوة إنفاذ قانونية رسمية إلا إذا دُوّنت في تسوية أو قرار رسمي. وسجلت أرقام الوزارة 269 قضية في 2018 و183 في 2019 و259 في 2021 و110 في النصف الأول من 2022؛ وتفاوتت نسبة التسوية بدرجة كبيرة. يحتاج العمال الأجانب عمومًا إلى تصاريح عمل وإقامة وإثبات المؤهلات واللياقة الطبية وأدلة على عدم توافر عامل يمني مناسب وعقد يذكر المزايا ذات الصلة. وينبغي لأصحاب العمل توفير عامل يمني مقابل أو ترتيبات تدريب وتسجيل العامل خلال أسبوعين. وتبلغ حصة العمال الأجانب المعتادة حدًا أقصى قدره 10%، وتُفرض رسوم على التصاريح، وينبغي طلب التجديد قبل شهر على الأقل من الانتهاء. وتقع هذه القواعد ضمن نطاق قانون العمل؛ وقد تتطلب مسائل الهجرة والتوظيف معالجة منفصلة. ويتمثل الخطر العملي المحوري في اليمن في الفجوة بين الحقوق القانونية الرسمية وإمكانية الحصول عليها بفعالية، لا سيما في الأجور غير المدفوعة وضعف التفتيش وتجزؤ الاختصاصات والعمال خارج نطاق التغطية الرسمية.
قانون العمل في اليمن
ينظم قانون العمل اليمني التوظيف في القطاع الخاص، بما يشمل العقود وساعات العمل والأجر والإجازات وسلامة مكان العمل والتأمين الاجتماعي والتمثيل وإنهاء العمل. والأساس القانوني الرئيسي هو قانون العمل رقم 5 لسنة 1995، بصيغته المعدلة بقوانين لاحقة. وتوجد حقوق رسمية على مستوى البلاد، لكن الإنفاذ والوصول يختلفان كثيرًا بين المناطق بسبب النزاع وضعف المؤسسات وانتشار الوساطة غير الرسمية.
نصيحة
تعامل مع قانون العمل اليمني باعتباره إطارًا للحقوق تعتمد قيمته العملية على التغطية والوثائق والجهات المسؤولة وإمكانية الوصول المحلية. حدد أولًا نوع علاقة العمل واحصل على عقد مكتوب بالعربية وسجلات للأجور وإثبات التأمين الاجتماعي. وعند نشوء نزاع، استخدم الإجراء الرسمي إذا كانت قابلية الإنفاذ مهمة، لأن الوساطة غير الرسمية قد تكون أسرع لكنها لا توفر الأمان القانوني نفسه.

