يحمي الدستور الأنغولي الأسرة ويعترف بالزواج (casamento) والاتحاد بحكم الواقع (união de facto). وينظم قانون الأسرة (Código da Família)، من بين أمور أخرى، النسب والتبني والمسؤولية الوالدية والنفقة والانفصال. ويجعل قانون الحماية الشاملة للأطفال وتنميتهم حماية الأطفال وتعليمهم وصحتهم وظروف معيشتهم الملائمة من مسؤوليات الدولة ذات الأولوية. ويتمتع جميع الأطفال بحقوق متساوية. في عام 2024، بلغ عدد الوحدات المنزلية في أنغولا نحو 9,110,616 وحدة، بمتوسط 3.9 أفراد. وبلغ المتوسط أيضًا 3.9 في الأسر الحضرية و4.0 في الأسر الريفية. وكان نحو 62 في المائة من الأسر يترأسها رجل. وشكلت الأسر المكونة من زوجين وأطفال وأشخاص آخرين 30.4 في المائة، بينما شكلت النوى الأسرية ذات الوالد الواحد 27.3 في المائة، وكذلك الأسر المكونة من شخص واحد 27.3 في المائة. وشكلت الأسر التي تضم سبعة أفراد على الأقل 17.7 في المائة. ويؤثر دعم الأقارب والأسر الممتدة في الحياة اليومية لكثير من الأسر، لكن السكن المشترك لا يثبت وجود علاقة أسرية قانونية. الزواج اتحاد طوعي ومضفى عليه الطابع القانوني. والحد الأدنى القانوني للسن هو 18 عامًا. وقد ينطبق استثناء مُقيَّم رسميًا على الرجال ابتداءً من سن 16 عامًا والنساء ابتداءً من سن 15 عامًا، إذا روعيت الشروط ومصلحة الطفل الفضلى. ويعني الاتحاد بحكم الواقع المعاشرة الطوعية من دون زواج. ويتطلب الاعتراف به عادةً معاشرة متواصلة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، واستيفاء شروط الزواج والالتزام بحصرية العلاقة. ويُقدَّم الطلب بصورة مشتركة إلى مكتب السجل المدني (Conservatória do Registo Civil)، ويمكن للشهود أو لوثيقة من الإدارة المحلية إثبات مدة المعاشرة وحصريتها. ويجوز للطرفين اختيار نظام الأموال الزوجية. وبعد الاعتراف، تسري الآثار القانونية عمومًا بأثر رجعي من بداية المعاشرة. وفي حالة الوفاة أو الانفصال، قد يكون الاعتراف القضائي ضروريًا؛ وتبلغ مدة رفع الدعوى سنتين بعد انتهاء الاتحاد بحكم الواقع. ويسمح الإجراء الإداري بموجب المرسوم الرئاسي 36/15 (Decreto Presidencial 36/15) بالاعتراف بالاتحاد بحكم الواقع المعترف به أو حله بالتراضي. يوفر التسجيل لدى السجل المدني (Registo Civil) إثباتًا للأحداث الأسرية الأساسية. وينبغي عادةً الإبلاغ عن الولادة خلال 30 يومًا. وبالنسبة للأطفال من الولادة حتى سن خمس سنوات، يكون قيد الولادة وشهادة الميلاد الأولى مجانيين. وتشمل مكاتب التسجيل مكاتب السجل المدني والبلديات والكومونات والمتاجر وبعض عيادات الولادة والمراكز الصحية. وغالبًا ما تكون شهادة الميلاد مطلوبة للمدرسة والتطعيمات وإثبات الهوية والسفر. كما يُسجَّل الزواج وتُفرض عليه رسوم؛ وينبغي الإبلاغ عن الوفاة خلال 48 ساعة، وتصدر عنها شهادة وفاة برسوم يمكن إصدارها فورًا بعد الإبلاغ. والجهة المسؤولة هي المديرية الوطنية لخدمات التسجيل والتوثيق التابعة لوزارة العدل. ينشأ النسب القانوني (filiação)، أي الإسناد القانوني للطفل إلى والديه، بوجه خاص من خلال القيد في السجل المدني، ويسري من وقت الولادة. ويتقاسم الوالدان مسؤولية الحضانة والإشراف والدعم والصحة والتعليم. ويخضع الأطفال عمومًا للسلطة الوالدية. وفي إجراءات محكمة الأسرة، تُسمع رغبات الطفل الذي بلغ العاشرة أو أكثر؛ وتقرر المحكمة وفقًا لمصلحة الطفل الفضلى ونموه واندماجه الاجتماعي. ولا ينشأ التبني إلا بقرار من المحكمة في إجراءات قضائية رضائية. ويشمل ذلك تقييمًا اجتماعيًا وواقعيًا، ومشاركة منسق شؤون القاصرين (curador de menores) أو الممثل القانوني، والموافقة الشخصية أمام المحكمة أو في محرر رسمي. ولا يحل الاتفاق الخاص محل التبني. يجوز للمحكمة أن تأمر بفرض الوصاية (tutela) على طفل أو شخص مُعال إذا كان الوالدان مجهولين أو غائبين أو متوفين، أو سُحبت السلطة الوالدية، أو لم تُمارس فعليًا لأكثر من سنة، أو أُلغي التبني. ويجب أن يكون الوصي بالغًا وقادرًا قانونيًا ومناسبًا وقادرًا ماليًا، وألا تكون له مصلحة متعارضة. ويُستمع إلى مجلس الأسرة (Conselho de Família) وإلى الطفل الذي بلغ العاشرة أو أكثر. ويكون النشاط عمومًا بلا أجر، غير أنه يجوز رد النفقات المبررة. قد تشمل النفقة (Alimentos)، بحسب المطالبة، نفقات المعيشة والرعاية الصحية والسكن والملابس، إضافة إلى التعليم والتمدرس للقاصرين. ويشمل المستحقون للنفقة، من بين غيرهم، القاصرين والأشخاص غير القادرين على العمل الذين لا يملكون موارد كافية. ويبدأ ترتيب الأولوية عمومًا بالوالدين أو المتبنين، وقد يمتد، بحسب الحالة، عبر أقارب آخرين إلى الإخوة أو زوج الأم أو زوجة الأب. ويتوقف المبلغ على الحاجة والقدرة على الدفع؛ وبالنسبة للقاصرين ذوي الدخل القابل للإثبات، يُذكر مبلغ لا يقل تقريبًا عن ربع الدخل ذي الصلة ولا يزيد على نصفه. وتُدفع المبالغ شهريًا، عادةً بحلول اليوم العاشر من الشهر، وتبدأ عادةً من تاريخ الاتفاق أو المطالبة. ويجوز للمحكمة أن تأمر بنفقة مؤقتة أو أن تنفذ الدفع عن طريق صاحب العمل. ويدعم الأزواج والشركاء المعترف بهم قانونًا بعضهم بعضًا؛ ويدين الأطفال لوالديهم بالاحترام والرعاية والدعم. فيما يتعلق بالأمومة، ينص المرسوم الرئاسي 95/26 (Decreto Presidencial 95/26) على إجازة أمومة مدتها ثلاثة أشهر. ويمكن أن تبدأ الإجازة قبل الموعد المتوقع للولادة بما يصل إلى أربعة أسابيع؛ وفي حالة الولادة المتعددة تُضاف أربعة أسابيع بعد الولادة. وإذا أكد نظام SAVI حالة طبية خاصة، فقد تستمر الإجازة السابقة للولادة لمدة أقصاها 180 يومًا. ويشترط استحقاق المنفعة دفع اشتراكات لمدة اثني عشر شهرًا خلال الأشهر الستة والثلاثين الأخيرة. وتساوي المنفعة ثلاثة أمثال متوسط آخر اثني عشر أجرًا مُبلَّغًا عنه، بينما تبلغ الدفعة المقدمة 60 في المائة؛ وينبغي دفعها خلال 30 يومًا. ولا يتولى الأب هذه المنفعة إلا في حالة العجز الجسدي أو النفسي المثبت أو وفاة الأم. وبالنسبة للعاملين لحسابهم الخاص والعاطلين، تكون الجهة المسؤولة هي الهيئة المديرة للضمان الاجتماعي الإلزامي. تدعم إعانة الرضاعة (Subsídio de Aleitamento) الوالدين أو الأوصياء على الأطفال من الولادة حتى سن 36 شهرًا. ومع دفع اشتراكات لمدة ثلاثة أشهر خلال الاثني عشر شهرًا السابقة، تبلغ الإعانة 6,000 كوانزا شهريًا لمن يتقاضون ما يصل إلى خمسة أجور دنيا، و4,000 كوانزا لمن يتقاضون أكثر من خمسة وأقل من عشرة أجور دنيا، و2,000 كوانزا لمن يتقاضون أكثر من عشرة أجور دنيا. وتُدفع المنفعة ثلاث مرات في السنة. ويُقدَّم الطلب إلكترونيًا مع تسجيل الولادة وبطاقة التطعيم؛ ويمنع سجل التطعيم السنوي أو الرقمي تعليق المنفعة. وتُخصص الإعانة الأسرية (Abono de Família) للمؤمن عليهم والمتقاعدين الخاضعين للضمان الاجتماعي الإلزامي، وتبدأ من الشهر 37 من العمر، وتقتصر على خمسة أطفال كحد أقصى. وتشمل الشروط، من بين أمور أخرى، تسجيل الولادة، والتسجيل كمعال، وجدول التطعيمات، والالتحاق بالمدرسة مع النجاح أو وجود إعاقة تعليمية يؤكدها نظام SAVI. ويبلغ المبلغ الشهري لكل طفل 2,400 كوانزا لمن يتقاضون ما يصل إلى خمسة أجور دنيا، و1,500 كوانزا لمن يتقاضون أكثر من خمسة وأقل من عشرة، و900 كوانزا لمن يتقاضون أكثر من عشرة. ويُقدَّم الإثبات سنويًا في الربع الأول؛ وبعد تقديم الطلب يُدفع المبلغ في الشهر التالي. تقدم وزارة العمل الاجتماعي والأسرة وتعزيز المساواة بين الجنسين (MASFAMU)، وINAC، والمكاتب الإقليمية للعمل الاجتماعي والأسرة والمساواة بين الجنسين، والإدارات البلدية، ومراكز العمل الاجتماعي التابعة لـ CASI المشورة والتسجيل والإحالات بحسب الموقع. ويقيّم CASI الهشاشة الاجتماعية، وقد يساعد في تسجيل الولادة، والحصول على بطاقة الهوية، والرعاية الصحية، والعنف ضد أفراد الأسرة، والإدماج الإنتاجي. ويعمل برنامجا Kwenda وFAS-IDL مع صندوق التسجيل الاجتماعي الموحد (Cadastro Social Único)، والتحويلات النقدية الموجهة، والإدماج الإنتاجي. ولا تحل هذه البرامج محل الإعانة الأسرية العامة؛ إذ يعتمد الدعم على فترات الاشتراك والهشاشة والتسجيل ومعايير البرامج المعنية. يخضع العنف ضد النساء والرجال والأطفال وكبار السن والشباب لحماية القانون 25/11 (Lei 25/11). وقد يحصل الضحايا على إيواء للحماية، وجمع الأدلة على سبيل الأولوية، ودعم مؤسسي مجاني. ويجوز للنيابة العامة أو للمحكمة إصدار تدبير حماية مؤقت خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة. ويمكن لمراكز المشورة التي تديرها MASFAMU وGASFIG والشرطة وSIC والخدمات الصحية والمحاكم أن تتولى القضية. ويتاح خط نجدة الطفل (SOS Criança) على الرقم 15015 مجانًا وبصورة مجهولة وسرية من خلال INAC؛ كما يتاح الرقم 15020 للعنف الأسري. وفي حالة الخطر المباشر، لا يحل حل النزاع الخاص محل تدبير الحماية. تُظهر المخاطر المسجلة حاجة خاصة إلى الدعم: فقد كانت 27.1 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا حوامل بالفعل في 2023/24، مقارنةً بـ42.5 في المائة في المناطق الريفية و20.0 في المائة في المدن. وأفاد 26 في المائة من المراهقين في هذه الفئة العمرية بتعرضهم للعنف الجسدي، و6 في المائة للعنف الجنسي. ومن بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و14 سنة، تعرض 67 في المائة للتأديب العنيف، و21 في المائة للعقاب البدني الشديد، و62 في المائة للعدوان النفسي. وكان 14 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة و17 سنة يعملون، وكان 12 في المائة منهم يعملون في ظروف خطرة. وبالنسبة إلى 28 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و49 عامًا، بدأ الزواج قبل بلوغهن 18 عامًا. وقد يؤدي نقص الوثائق، وتجنب التزامات النفقة، والتسرب من المدرسة، والإهمال، والفقر، وعوائق الوصول في المناطق الريفية إلى زيادة الضغط على الأسر. يجوز طلب الطلاق بصورة مشتركة أو من جانب واحد. ويمكن الجمع بين مسائل السلطة الوالدية ونفقة الأطفال ونفقة الزوج أو الزوجة ومسكن الأسرة وبين الإجراءات. وتنظر المحكمة في مصلحة الطفل الفضلى؛ ويتطلب الاتفاق بين الوالدين بشأن السلطة الوالدية موافقة قضائية. ويجوز استخدام الوساطة بموجب القانون 12/16 (Lei 12/16) في مسائل السلطة الوالدية والطلاق والمصالحة والنفقة ومسكن الأسرة، سواء خارج المحكمة أو أثناء تعليق الإجراءات. ولا يكون للوساطة تلقائيًا أثر قرار المحكمة. وعند الوفاة ينتهي الزواج؛ ويجوز للزوج أو الشريك الباقي على قيد الحياة والمعترف به، في ظروف معينة، المطالبة بالنفقة من دخل التركة. وتُعد معاشات الورثة والإعانة الأسرية ومنحة الجنازة منافع إلزامية للضمان الاجتماعي، بينما يندرج قانون الميراث نفسه ضمن القانون المدني.
الأسرة في أنغولا
تشمل الأسرة في أنغولا العلاقات المعترف بها قانونًا والعلاقات القائمة فعليًا بين الوالدين والأطفال والأزواج والشركاء وغيرهم من الأقارب. ويشير المسكن المشترك إلى أسرة معيشية واحدة، ولا يتطابق دائمًا مع الأسرة القانونية. وتحمي أجهزة الدولة الأسر والأطفال، بينما يختلف الوصول إلى التسجيل والنفقة والمنافع الاجتماعية والمشورة بحسب المنطقة والظروف الاجتماعية.
قد ترتكب VivAVia أخطاء. تحقّق من المعلومات المهمة.

