تقع ليختنشتاين بالكامل في جبال الألب، وتضم ثلاث مناطق طبيعية متباينة: وادي الراين الذي تسوده الزراعة والمستوطنات، والمنحدرات الشديدة المشجرة على جانب الراين، ومنطقة راتكون الجبلية الداخلية. ويشكل نهر الراين الألبي الحدود الغربية ونظاماً مائياً مهماً. وينشأ تكرار التعارض بين استخدام الأراضي وحماية المياه والتنوع الحيوي وصون المناظر الطبيعية بسبب التوسع العمراني والاستخدام المكثف للوادي والزراعة أو الترفيه في جبال الألب. تغطي الغابات نحو 6,865 هكتاراً، أي نحو 43% من مساحة البلاد. وتدعم إدارة الغابات القريبة من الطبيعة الموائل واستقرار المناظر الطبيعية. وتحد الغابات الوقائية من آثار تساقط الصخور والانهيارات الثلجية والتعرية والفيضانات. ويشرف مكتب الغابات والطبيعة والمناظر الطبيعية (AWNL) على المستوى الوطني وينفذ قانون الغابات، بينما تملك البلديات كثيراً من الغابات وتصونها. لذلك تؤثر حالة الغابة ووظيفتها الوقائية في إدارة الأراضي المحلية وفي تخطيط السلامة الأوسع. يشمل نظام الحماية الرسمي في ليختنشتاين محميات طبيعية ومناطق لحماية المناظر الطبيعية ومناطق لحماية النباتات وموائل منخفضة المغذيات ومحميات غابية ومناطق غابية خاصة وأراضي رطبة ومعالم طبيعية. ومن أمثلتها Äulehäg وBirka وGampriner Seelein وSchwabbrünnen/Äscher وTriesner Heilos وWisanels وSchneckenäule وRuggeller-Riet. ويسجل جرد مناطق الأولوية الطبيعية (Naturvorrangflächeninventar) الموائل والمناظر الطبيعية والمواقع الغابية والمعالم الطبيعية ذات القيمة. ولا تتمتع مناطق الجرد بحماية قانونية تلقائياً، لكن على السلطات العامة مراعاتها عند الموازنة بين المصالح. وقد حُدّث الجرد في 25 نوفمبر 2025. وتعرض بوابة البيانات الجغرافية الرسمية والسجل العقاري للقيود العامة على الأراضي (ÖREB-Kataster) فئات الحماية ومواقعها، وتتاح الخرائط مجاناً. وقد يتطلب دخول منطقة محمية أو تغيير استخدام أرض في منطقة محمية أو موقع مدرج في الجرد أو موئل منخفض المغذيات تصريحاً للطبيعة والمناظر الطبيعية. ويتولى AWNL الإجراء ذي الصلة بمشاركة البلديات وملاك الأراضي عندما تتأثر مسؤولياتهم. يعني التنوع الحيوي تنوع الموائل والأنواع والحياة الجينية. وتركز خطة عمل التنوع الحيوي 2030+ على تأمين الموائل وربطها وإنشاء بنية تحتية خضراء. وتغطي مناطق الأولوية الطبيعية نحو 12% من مساحة البلاد في إطار المخطط المكاني الوطني وخطة العمل. وتضم ليختنشتاين أكثر من 50 نوعاً من الثدييات، منها الوعل، إضافة إلى أنواع مهددة مرتبطة بالأراضي الرطبة والمروج منخفضة المغذيات والغابات والمياه. ولا تزال أعمال الرصد غير مكتملة: يجري رصد أسماك نهر الراين الألبي باستمرار عبر تعاون عابر للحدود، واستمر العمل على القائمة الحمراء للنباتات الوعائية من 2025 إلى 2026، ويعود آخر مسح منهجي لطيور التكاثر إلى 2008. وتحد هذه الفجوات مما يمكن استنتاجه بشأن بعض الأنواع والموائل. الكائنات الدخيلة الجديدة (Neobiota) كائنات غير محلية يمكن أن تنتشر وتضر بالنظم البيئية أو الزراعة أو البنية التحتية أو الصحة. وتشمل نباتات وحيوانات وفطريات غازية. ويحظر مرسوم الإطلاق لعام 2024 اثنين وعشرين نوعاً نباتياً أو مجموعة أنواع، ويتوقف الحظر الدقيق على النوع. وقد يكون الاحتفاظ بكائن مدرج أو الاتجار به أو إطلاقه محظوراً. ويلتزم المالكون والحائزون ومديرو الأراضي ومشغلو المنشآت باتخاذ تدابير متناسبة للاحتواء أو المكافحة أو السماح للجهات المسؤولة بتنفيذها. وتُرفع البلاغات ويجري التنسيق عبر AWNL. تجمع إدارة الحياة البرية بين الحماية والعناية بالموائل والصيد المنظم. والصيد امتياز للدولة ويجري في 18 منطقة صيد تتراوح مساحتها بين نحو 502 و1,321 هكتاراً. وتضم جمعية الصيد عادةً أربعة أعضاء على الأقل، وتعمل بموجب عقد إيجار مدته ثماني إلى عشر سنوات. وتحدد الحكومة خطة الصيد السنوية. وتدير جمعيات الصيد الحياة البرية وتستجيب لحوادث الحيوانات النافقة أو المصابة وتحسن الموائل وتساعد في منع الأضرار بالغابات والأراضي المزروعة. وتتطلب بطاقة الصيد (Jagdkarte) ألا يقل عمر المتقدم عن 18 عاماً، وأن يحمل تأمين مسؤولية، وأن يقدم إثبات الكفاءة في الصيد وإصابة الهدف. وقد تغطي بطاقات الضيوف يوماً واحداً إلى ثلاث سنوات، ولكن حتى نهاية فترة الإيجار ذات الصلة فقط. وتحدد الرسوم على نحو منفصل، ويقيّم AWNL مدى معادلة المؤهلات من أماكن أخرى. تحمي مناطق هدوء الحياة البرية الحيوانات خلال فترات الشتاء الحساسة. ويحظر الدخول إلى المنطقة الجبلية من 15 ديسمبر إلى 15 أبريل؛ أما جانب وادي الراين فتسري فيه الفترة من 1 يناير إلى 31 مارس. وتحدد اللافتات هذه المناطق. ويجب أن تبقى أنشطة المشي والتزلج والتزلج بالأحذية الثلجية على المسارات المحددة أو المسموح بها في هذه المناطق. ويراقب حراس الطبيعة حماية الطبيعة والمناظر الطبيعية. وكان عددهم ثمانية، وسجلوا 153 عملية تفتيش في 2025. يشكل نهر الراين الألبي والقنوات الداخلية والجداول والأراضي الرطبة البيئات المائية الرئيسية. وبموجب توجيه إطار المياه للمنطقة الاقتصادية الأوروبية، تسعى إدارة المياه إلى حالة بيئية وكيميائية جيدة أو إلى إمكان بيئي جيد عندما يتعذر تحقيق الحالة الطبيعية. ويتولى مكتب حماية البيئة (AUS) مسؤولية حماية المياه ومصايد الأسماك. وتتعاون ليختنشتاين مع هيئات عابرة للحدود منها IGKB وIKSR وIRKA وIBKF. وينبغي موازنة إعادة تأهيل الأنهار مع الحماية من الفيضانات والزراعة واستخدام المياه وصيد الأسماك. تحمي أنشطة الصيد الأسماك المحلية وجراد البحر والكائنات الغذائية والموائل المائية، مع إتاحة الاستخدام المستدام. وتتطلب بطاقة الصيد اجتياز امتحان. ويمكن للمتقدم تقديم الامتحان في السنة التي يبلغ فيها الحادية عشرة، ويحصل على البطاقة ابتداءً من سن 12، ويمكنه الصيد من دون مرافق ابتداءً من سن 14. ويُعقد الامتحان مرة سنوياً في الخريف، ويتضمن 50 سؤالاً ويتطلب إجابة صحيحة عن 90% على الأقل. ويُحد عدد المشاركين بـ40، وتسري مهلة التسجيل الرسمية والرسوم الحالية. وتدعم العملية إدارة مصايد الأسماك في AUS وجمعية الصيد. يدعم الترفيه المتوافق مع الطبيعة نحو 215 كيلومتراً من مسارات المشي في الوادي و160 كيلومتراً من المسارات الجبلية و5 كيلومترات من المسارات الألبية. وتحدد العلامات واللافتات المسارات، لكن المناطق المحمية ومناطق هدوء الشتاء قد تقيد الوصول. ولا يوجد في ليختنشتاين مكافئ محلي موثق لنظام المتنزهات الوطنية أو الطبيعية؛ لذلك ينظم الوصول والحفظ عبر المواقع المحمية وقواعد المناظر الطبيعية وإدارة الغابات ومناطق الحياة البرية والمسارات العامة. يخضع جمع الفطر لقيود موسمية وكمية ومكانية. ويُسمح بالجمع من اليوم الحادي عشر إلى آخر يوم من كل شهر، بين 8:00 و20:00. ويمكن لكل شخص جمع ما يصل إلى 1 كيلوغرام من الفطر البورسيني والشانتيريل والموريل مجتمعة، إضافة إلى ما يصل إلى 2 كيلوغرام من أنواع الفطر الأخرى الصالحة للأكل يومياً. ويحظر وجود مجموعات تزيد على ثلاثة أشخاص ما لم تكن مجموعة عائلية. ويُحظر القطف كلياً في المحميات الطبيعية والمحميات الغابية. وتجري فحوص الفطر من 11 أبريل إلى 31 أكتوبر. ويمكن لحراس الحياة البرية ومسؤولي الصيد البري والسمكي وحراس الطبيعة وموظفي الغابات والشرطة الوطنية إنفاذ القواعد. يشمل تخطيط المخاطر المرتبطة بالطبيعة الفيضانات والجريان السطحي وتعرية الضفاف والتدفقات الحطامية والعواصف الشديدة والانهيارات الثلجية وحرائق الغابات والانزلاقات الأرضية وتساقط الصخور وانهيار الكتل والانزلاقات الصخرية والانهيارات الجبلية والزلازل. وتحد الغابات الوقائية والمنشآت الواقية وخرائط المخاطر والتخطيط المكاني وأنظمة الإنذار المبكر من التعرض والأضرار. ويخطط مكتب الحماية المدنية (ABS) لهذه الأعمال وينسقها مع البلديات ومنظمات الطوارئ المائية وخدمة الإطفاء. وتندرج الإنذارات والإخلاء والإنقاذ والاستجابة للكوارث في مجال إدارة الكوارث المجاور لا في موضوع الطبيعة نفسه. يتناول منهج ليختنشتاين الدراسي (LiLe) والتعليم من أجل التنمية المستدامة (BNE) البيئة الطبيعية والموارد في مواد عدة، ولا سيما مادة الطبيعة والإنسان والمجتمع. ويمكن للمدارس من الروضة حتى التعليم الثانوي الأعلى استخدام الدروس الرسمية والرحلات والمشاريع البيئية. وتقدم LGU والتقويم البيئي وجهات أخرى أنشطة إضافية، فيما يوفر علم المواطن والأبحاث المتخصصة في التاريخ الطبيعي طرقاً لجمع الملاحظات وتفسيرها. والتعليم المدرسي الرسمي مجاني ضمن الإطار المدرسي؛ أما الأنشطة الخارجية فقد يفرض مقدمها رسوماً. منذ 1 أغسطس 2026، قُسّم مكتب البيئة السابق. ويتولى AWNL الغابات والطبيعة والمناظر الطبيعية والصيد والزراعة، بينما يتولى AUS المياه ومصايد الأسماك وحماية البيئة. وقد تظل بعض صفحات المعلومات العامة تعرض الهيكل السابق خلال المرحلة الانتقالية. لذا ينبغي التحقق من أسماء السلطات وفئات الحماية واللوائح المحلية والرسوم السارية قبل تقديم طلب أو تدخل أو نشاط جمع أو استخدام منظم للطبيعة.
الطبيعة في ليختنشتاين
تشمل الطبيعة في ليختنشتاين المناظر الجبلية الألبية والغابات والأنهار والأراضي الرطبة والحياة البرية والمناطق المحمية والعمليات الطبيعية. وينبغي الموازنة بين الحماية والاستخدام في وادي الراين والمنحدرات الجبلية المشجرة ومنطقة راتكون الداخلية. وتشمل المسائل العملية الرئيسية المناطق المحمية والتنوع الحيوي والغابات والمياه والحياة البرية والترفيه المتوافق مع الطبيعة والمخاطر الطبيعية.
نصيحة
تعامل مع كل نشاط مخطط في الطبيعة في ليختنشتاين بوصفه قراراً مرتبطاً بالموقع: حدد المكان وتحقق من وضع الحماية واتبع القيود الموسمية أو المرتبطة بالنشاط. غالباً ما تكون المسارات المحددة الخيار الأكثر أماناً للترفيه، بينما تتطلب أعمال البناء والجمع والصيد وصيد الأسماك والعمل بالكائنات غير المحلية تحققات أو تصاريح أو مؤهلات أو رسوماً إضافية. وتتوقف الجهة المسؤولة على المسألة؛ إذ يتولى AWNL الطبيعة والغابات والصيد، ويتولى AUS المياه ومصايد الأسماك.

