ينطبق قانون العمل حين يؤدي العامل عملاً منظماً تحت توجيه صاحب العمل، عادة في مكان عمله أو وفق جدوله، باستخدام أدوات يوفرها صاحب العمل أو معتمداً عليه اقتصادياً. وقد تُفترض علاقة العمل إذا استمرت هذه السمات 30 يوماً متواصلاً على الأقل. ويغطي القانون أيضاً المنظمات غير الحكومية والمؤسسات غير الربحية والدينية والتعاونيات والمؤسسات المختلطة والبعثات الدبلوماسية أو القنصلية المقيمة والجهات العامة حين تستخدم عقد عمل فردياً. ويتبع موظفو الخدمة العامة عموماً تشريعاً خاصاً، وإن كان القانون يحافظ حيث ينطبق على قواعد المساواة في المعاملة وعدم التمييز والأمومة والأبوة ولجان العمال والإضراب. ينشأ عقد العمل عادة بالاتفاق. وتلزم الكتابة للعقود المحددة المدة أو غير محددة المدة على وجه اليقين والعمل الجزئي وعمل الأجانب والعمل المنزلي والتدريب المهني وفترة التجربة والعقود الخاضعة لشرط فاسخ وترتيبات محددة أخرى. ويدوم العقد المحدد المدة عادة مدة لا تتجاوز ست سنوات شاملة التجديدات، ويقتصر عموماً على تجديدين؛ وقد يؤدي الاستخدام غير القانوني لتحديد المدة إلى اعتباره عقداً غير محدد المدة. وقد تصل فترة التجربة إلى ستة أشهر لكبار المديرين وثلاثة أشهر للعمال الآخرين، مع حدود أقصر لبعض العقود الأطول أو الأقصر مدة. يقتصر وقت العمل العادي عموماً على ثماني ساعات يومياً و45 ساعة أسبوعياً. وللزراعة حد أسبوعي قدره 44 ساعة وقد تصل ساعاتها إلى عشر يومياً، بينما يقتصر عمل القاصرين على ثماني ساعات يومياً و40 ساعة أسبوعياً. وينبغي منح العامل استراحة في موعد لا يتجاوز خمس ساعات من العمل ويوم راحة أسبوعياً، عادة الأحد. ويمتد العمل الليلي من 20:00 إلى 07:00، ولا يتجاوز متوسط العمل اليومي للعامل الليلي ذي الجدول المعدل عادة ثماني ساعات. وعلى أصحاب العمل عرض الجداول والتشاور مع العمال قبل تغييرها، مع إتاحة سبعة أيام على الأقل للعرض أو الإخطار وإبلاغ مفتشية العمل. يقتصر العمل الإضافي على ضغط العمل المؤقت أو القوة القاهرة أو منع ضرر جسيم. ويبلغ حده المعتاد ساعتين فوق العمل اليومي العادي و175 ساعة سنوياً، رغم إمكان رفع الاتفاق الجماعي الحد السنوي إلى 200 ساعة. وعلى أصحاب العمل تسجيل العمل الإضافي والحصول على إقرار العامل والاحتفاظ بالسجلات خمس سنوات وإرسال تقارير إلى مفتشية العمل مرتين سنوياً. ويُحسب التعويض عن الراحة بنسبة 25% من ساعات العمل الإضافي. ويتطلب العمل في يوم الراحة الأسبوعية عادة ضعف الأجر ويوم راحة بديل خلال ثلاثة أيام. لا يجوز أن يتجاوز العمل الجزئي 75% من ساعات العمل الكامل المقارن. ويجب أن يحدد العقد الجدول اليومي أو الأسبوعي؛ ومن دون الشروط المكتوبة المطلوبة قد يُفترض أن العمل بدوام كامل. ويحصل العاملون بدوام جزئي على أجر ومنافع بنسبة ساعاتهم، ولا يجوز أن يعاملوا معاملة أقل تفضيلاً دون سبب وجيه. ويتطلب التحويل المؤقت بين الدوام الكامل والجزئي اتفاقاً مكتوباً، ويمكن أن يستمر إلى ثلاث سنوات مع حق العودة إلى الدوام الكامل. للعاملين حقوق في ظروف آمنة والعمل الفعلي والتدريب والترقية والأجر في موعده وعضوية النقابة والمفاوضة الجماعية والاجتماعات والمشاركة والإضراب القانوني. ويجوز لأصحاب العمل تنظيم العمل وإصدار التعليمات القانونية وتطبيق الانضباط، لكن لا يجوز لهم الانتقام أو الفصل دون الإجراءات التأديبية اللازمة أو إجراء خصومات غير مصرح بها أو الإبقاء على مكان عمل غير آمن. ويحظر العمل القسري أو الإجباري والتمييز والمضايقة بسبب عوامل تشمل العمر ولون البشرة والجنس وعضوية النقابة والمعتقد السياسي أو الديني والثقافة والأصل الاجتماعي والجنسية والإعاقة. ويجب تساوي الأجر للعمل المتساوي القيمة. الحد الأساسي للإجازة السنوية المدفوعة 22 يوم عمل. وينص القانون أيضاً على جدول 30 أو 24 أو 18 أو 12 يوماً تقويمياً بحسب عدد حالات الغياب. وخلال الأشهر الستة الأولى بعد التعيين تتراكم الإجازة بمعدل يومي عمل شهرياً، بما يصل إلى 20 يوماً. ويجب ألا يقل أجر الإجازة والبدل المرتبط بها عن الأجر الأساسي. وينبغي لأصحاب العمل إعداد جدول الإجازات بحلول 15 أبريل. وتحدد الحكومة الحد الأدنى الوطني للأجور سنوياً بعد الحوار الاجتماعي؛ ولا تثبت المصادر التي روجعت مبلغاً حالياً، لذا لا ينبغي افتراض رقم. يمكن دفع الأجر نقداً، ويمكن دفع جزء منه عيناً حيث يسمح بذلك، لكن لا يجوز أن تتجاوز المدفوعات العينية الجزء النقدي ما لم تنص قاعدة جماعية على خلاف ذلك. وتقتصر الخصومات عموماً على سدس الأجر، باستثناء الخصومات القانونية والضمان الاجتماعي والقضائية. وإذا تجاوز تأخر الأجر 60 يوماً، فقد يستطيع العامل تعليق العمل أو إنهاء العلاقة بعد إشعار مكتوب إلى صاحب العمل ومفتشية العمل قبل 15 يوماً على الأقل. وقد يكون صندوق ضمان الأجور (Fundo de Garantia Salarial) معنيّاً بمطالبات الأجور المحمية غير المدفوعة. على أصحاب العمل منع مخاطر مكان العمل وتوفير الرقابة الصحية وتجهيزات الطوارئ والإخلاء وإعطاء الأولوية للحماية الجماعية وتوفير خدمات السلامة. وللعامل حق مغادرة العمل عند خطر جسيم ووشيك. وينتخب ممثلو السلامة مباشرة وباقتراع سري لولاية مدتها ثلاث سنوات، ويخصص لهم خمس ساعات شهرياً لمهامهم. ويتراوح عدد الممثلين بين ثلاثة في أماكن العمل التي تقل عن 300 عامل وسبعة في أماكن العمل التي تزيد على 1,500 عامل. وتخضع حوادث العمل والأمراض المهنية لقواعد التعويض القانونية وتتطلب تأمين صاحب العمل بموجب الوثيقة المنطبقة. تبلغ إجازة الأمومة 90 يوماً وإجازة الأبوة 15 يوماً. وتحصل الأم على حماية من العمل الضار والعمل الإضافي والليلي وبعض السفر أو النقل، إضافة إلى استراحات مدفوعة للرضاعة أو رعاية الطفل. ويمكن للأب الحصول على استحقاق الأم إذا توفيت أو لم تتمكن من رعاية الطفل. ويمكن عادة قبول القاصر من عمر 16 عاماً إذا أكمل التعليم الإلزامي وثبتت لياقته البدنية والعقلية. ولا يجوز لمن هم دون 18 عاماً أداء عمل خطر أو مضر بالنمو أو عمل إضافي أو ليلي، إلا في استثناء ضيق للعاملين فوق 16 عاماً وبموافقة المديرية العامة للعمل وتقييم طبي. يتمتع العامل من دولة في CEDEAO أو UEMOA أو من دولة تربطها معاملة بالمثل بإمكانية متساوية للوصول إلى العمل بموجب القواعد المنطبقة. ويجب أن تكون عقود عمل الأجانب مكتوبة. وينبغي إخطار المديرية العامة للعمل قبل بدء العمل وإبلاغها بالإنهاء خلال 15 يوماً. ويعطي القانون الأولوية للمواطنين المؤهلين بالمستوى نفسه حين تنطبق الشروط ذات الصلة. وتخضع ترتيبات العمل المنزلي والريفي والمينائي والبحري والجوي والعمل عن بعد والتدريب المهني لقواعد إضافية. ويتطلب العمل عن بعد اتفاقاً مكتوباً، ويبدأ عادة بمدة قصوى قدرها ثلاث سنوات، ويتيح لأي طرف الانسحاب خلال أول 30 يوماً، ويحمل صاحب العمل تكاليف المعدات والصيانة والتكاليف ذات الصلة وفق النظام المحدد. يمكن إنهاء العقد غير محدد المدة باستقالة مكتوبة، مع إشعار عادة قبل 30 يوماً إذا لم تتجاوز الأقدمية سنتين و60 يوماً إذا زادت. ويتوقف الإشعار للعقود محددة المدة أو غير محددة المدة على وجه اليقين على العقد ومدته. ويتطلب الفصل التأديبي إخطاراً خطياً بالفصل المزمع والاتهامات، وإتاحة عشرة أيام عمل على الأقل لرد العامل والاطلاع على الأدلة والتمثيل، ثم قراراً خطياً مسبباً خلال 30 يوماً. ويمكن أن يشكل الغياب غير المبرر خمسة أيام متتالية أو عشرة أيام متقطعة خلال سنة سبباً خطيراً للفصل. ويجوز للعامل الطعن في الفصل أمام المحكمة القضائية خلال سنة؛ وقد يؤدي الفصل غير القانوني إلى إعادة العامل أو تعويضه بما يتراوح بين 15 و45 يوماً من الأجر الأساسي والأقدمية عن كل سنة، بحد أدنى ثلاثة أشهر. يمكن للعاملين إنشاء نقابات دون إذن مسبق وتنظيم نقابات ومندوبين وأقسام واتحادات ونقابات عامة واتحادات كونفدرالية ولجان عمال. وقد تشمل الترتيبات الجماعية عقوداً جماعية واتفاقات مؤسساتية وانضماماً وتحكيماً طوعياً أو إلزامياً ولوائح تمديد أو شروطاً دنيا. وتُحال النزاعات الفردية، بما فيها دعاوى الإنهاء غير القانوني، إلى المحكمة القضائية. ويمكن لخدمات العمل العامة تقديم التوفيق أو الوساطة أو التحكيم، كما يمكن لخدمات التوفيق الجماعي استدعاء الأطراف خلال مدة أقصاها 15 يوماً. وتتقادم مطالبات العمل العامة عادة بعد ثلاث سنوات من الإنهاء، ومطالبات الإجازات بعد خمس سنوات، والعمل الإضافي بعد سنتين، وحوادث العمل والأمراض المهنية بعد ست سنوات، ودعاوى الفصل بعد 12 شهراً.
قانون العمل في غينيا بيساو
ينظم قانون العمل في غينيا بيساو العمل التابع، بما يشمل عقود العمل ووقت العمل والأجر والسلامة وتمثيل العمال وإنهاء العمل. ويسري القانون رقم 7/2022، قانون العمل (Código do Trabalho)، منذ 19 يوليو 2022، وقد حل محل قانون العمل السابق لعام 1986. وتشمل القواعد أصحاب العمل من القطاع الخاص ومؤسسات متعددة، بينما قد يظل موظفو الخدمة العامة خاضعين لقواعد خاصة.
نصيحة
تعامل مع علاقة العمل كعملية موثقة: اختر شكل العقد الصحيح وسجّل وقت العمل والأجر واحتفظ بإثبات التعليمات والمدفوعات والإجازات وتدابير السلامة. انتبه خصوصاً للمهل القصيرة وقيود العقود المحددة المدة وإخطارات عمل الأجانب والإجراءات التأديبية والمهلة السنوية للطعن في الفصل. وإذا نشأ نزاع، فاستخدم التوفيق أو الوساطة العمالية عند ملاءمتهما من دون السماح بانقضاء مهلة المحكمة.

