تُنظَّم كوريا الشمالية رسمياً باسم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، مع مؤسسات مركزية وإدارات إقليمية تعمل ضمن إطار دستوري اشتراكي. وتسن الجمعية الشعبية العليا القوانين، وتوافق على خطط الدولة الرئيسية، وتختار كبار شاغلي المناصب رسمياً. ويُختار ممثلوها من خلال الانتخابات، إلى جانب ممثلي المجالس الشعبية المحلية. يوجّه حزب العمال الكوري (Workers' Party of Korea) النظام السياسي بما يتجاوز البنية الدستورية الرسمية. وتؤثر هيئات الحزب في أولويات السياسات والتعيينات والقرارات الأمنية، ولذلك لا تعمل المناصب الحكومية الرسمية كنظام مستقل تتنافس فيه مراكز سياسية متنافسة. كما تؤثر سلطة الدولة في التوظيف والتنقل والوصول إلى المعلومات والمالية العامة والعدالة والأمن. تستخدم انتخابات كوريا الشمالية الاقتراع العام والمتساوي والمباشر والاقتراع السري ضمن الإطار الدستوري. لكن العملية السياسية تخضع عملياً لسيطرة حزب العمال الكوري، ولا يختار الناخبون بين برامج متنافسة واقعية يمكن أن تؤدي إلى تغيير الحكومة. وقد جددت انتخابات 15 مارس 2026 جميع المقاعد الـ687 في الجمعية الشعبية العليا بعد تأخير دام عامين. ولذلك يتطلب فهم السياسة في كوريا الشمالية مقارنة المؤسسات الرسمية بهياكل الحزب التي تحدد كيفية ممارسة السلطة.
السياسة في كوريا الشمالية
تجمع السياسة في كوريا الشمالية بين مؤسسات الدولة الرسمية والتوجيه الحاسم من جانب حزب العمال الكوري. وتُعد الجمعية الشعبية العليا (SPA) رسمياً أعلى هيئة لسلطة الدولة، بينما تؤثر قيادة الحزب عملياً في السياسات والتعيينات والأمن. وتعيّن الانتخابات ممثلين في المجالس الوطنية والمحلية، لكنها لا توفر منافسة واقعية أو إمكانية لتداول الحكومة.
نصيحة
قيّم السياسة في كوريا الشمالية على مستويين: السلطة الرسمية لمؤسسات الدولة، والنفوذ العملي لحزب العمال الكوري. وتعامل مع الانتخابات بوصفها تعيينات مؤسسية، لا دليلاً على منافسة مفتوحة أو تغيير حكومي مرجح. وبالنسبة إلى أي مسألة محددة، حدّد المجال المتأثر وافحص كيف يمكن لتوجيه الحزب أن يشكل استجابة الدولة الرسمية.

